ترمب يعتبر الأزمة في فنزويلا "عارا على الإنسانية"

اعتبر الرئيس الأميركي دونالد ترمب الأزمة السياسية في فنزويلا "عارا على الإنسانية"، في وقت فرضت بلاده عقوبات على ثمانية أعضاء في المحكمة العليا الفنزويلية بعد مساعيها لدى مجلس الأمن لتدويل الأزمة.

وخلال مؤتمر صحفي مشترك أمس الخميس في واشنطن مع نظيره الكولومبي خوان مانويل سانتوس قال ترمب إن الوضع في فنزويلا الذي يشهد موجة من المظاهرات والعنف "هو الأسوأ منذ عقود".
  
وأضاف ترمب "الناس ليس لديهم طعام. هناك الكثير من العنف. وسنفعل كل ما هو ضروري، وسنعمل معا للقيام بكل ما هو مطلوب للمساعدة في إيجاد حل لذلك، ما يحدث هو في الحقيقة عار على الإنسانية".
ff2b500ae0.jpg
 إحدى مظاهرات المعارضة الفنزويلية في العاصمة كراكاس (رويترز)

عقوبات
وعقب تصريحات ترمب أدرجت على لائحتها المالية السوداء ثمانية أعضاء في المحكمة العليا الفنزويلية، بينهم رئيس المحكمة، اتهمتهم بـ"تصعيد الأزمة السياسية في البلاد من خلال إضعاف سلطة البرلمان".

وجاء في بيان للوزارة أنه نتيجة للعقوبات، فقد جرى تجميد جميع أصول الأفراد المعنيين داخل الولايات المتحدة، كما يحظر على الأشخاص الأميركيين عموما الدخول في معاملات معهم.
 
وقال وزير الخزانة الأميركي ستيفن منوتشين إن هؤلاء القضاة "فاقموا الوضع من خلال تدخلهم بشكل مستمر في السلطة التشريعية" مضيفا أن الشعب الفنزويلي "يعاني من انهيار الاقتصاد الناجم عن سوء إدارة الحكومة والفساد".
  
ووفقا لوزارة الخزانة الأميركية، فإن رئيس المحكمة العليا مايكل خوسيه مورينو بيريز والأعضاء السبعة الآخرين فيها مسؤولون عن قرارات قضائية عدة تشكل "تعديا" على صلاحيات البرلمان الذي تسيطر عليه المعارضة.

ومن بين الأحكام التي انتقدتها وزارة الخزانة قرار يسمح للسلطة التنفيذية بأن تحكم من خلال مرسوم طوارئ، وجاء الحكم بعد أن سيطر حزب المعارضة على الجمعية الوطنية الفنزويلية في يناير/كانون الثاني عام 2016 .

وانتقدت وزارة الخزانة أيضا حكما سمح للرئيس نيكولاس مادورو بإلقاء خطابه السنوي أمام المحكمة وليس الجمعية الوطنية، واستشهد بتعيين أعضاء آخرين في المجلس الانتخابي الوطني، وهو واجب دستوري للجمعية الوطنية.

52c756a64c.jpg
 نكي هيلي تحذر من تكرار أزمة  جنوب السودان وميانمار في فنزويلا (رويترز)

تحركات
وتأتي هذه العقوبات بعد أن حذرت الولايات المتحدة من خطر تحول الأزمة السياسية في فنزويلا إلى صراع واسع النطاق مماثل للوضع في وجنوب السودان.

وقالت السفيرة الأميركية في الأمم المتحدة نكي هيلي للصحفيين إثر مناقشات في مجلس الأمن أول أمس الأربعاء إن الوضع في فنزويلا "لا يتحسن، ويصبح أسوأ".

وأضافت "نحن نحاول القول إن من الضروري أن يقول المجتمع الدولي احترموا حقوق الإنسان الخاصة بشعبكم وإلا فإن (الوضع) سيسير في اتجاه سبق أن رأينا كثيرين سلكوه.. سرنا في هذا الطريق مع سوريا وكوريا الشمالية وجنوب السودان و بوروندي وميانمار".

وكانت واشنطن طلبت عقد مشاورات خلال جلسة مغلقة لمجلس الأمن، رغم اعتراضات أعضاء آخرين في المجلس اعتبروا أن الأزمة في فنزويلا لا تمثل تهديدا للأمن الدولي.

ووفقا لهيلي، فإن الخطوة الأميركية هدفها تجنب حصول صراع وضمان أن يلقى الوضع في فنزويلا اهتماما من أعلى هيئة بالأمم المتحدة، وتساءلت "لماذا لا نحاول حل المشكلة قبل أن تبدأ؟".

وانتقدت كراكاس خطوة الولايات المتحدة في الأمم المتحدة، واتهمت واشنطن بالتدخل في شؤونها الداخلية، واتهم سفير فنزويلا الأممي رافاييل راميريز الولايات المتحدة بتشجيع العناصر العنيفة داخل بلاده في مسعى للإطاحة بحكومة الرئيس نيكولاس مادورو.

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

السابق قرقاش: يجب تعرية من يستخدم الدين لأغراض حزبية
التالى مقتل 23 وإصابة 64 في حادث قطار شمال الهند

ما رأيكم بالشكل الجديد للموقع؟

الإستفتاءات السابقة

إعلانات مدفوعة