واشنطن تُحذِّر من التنسيق مع “حزب الله”… و”بروفا” في الجرود تحضيراً للمعركة

واشنطن تُحذِّر من التنسيق مع “حزب الله”… و”بروفا” في الجرود تحضيراً للمعركة
واشنطن تُحذِّر من التنسيق مع “حزب الله”… و”بروفا” في الجرود تحضيراً للمعركة

فيما غابت الأحداث السياسية عن المسرح الداخلي، ظلت الانظار مشدودة أمس الى الجرود انتظاراً لمعركة اقتلاع مسلحي تنظيم “” في جرود رأس بعلبك  والقاع ، التي تستمر التحضيرات لها على وقع مناوشات وعمليات قصف تمهيدية تستهدف تفكيك البنية العسكرية البشرية الميدانية لـ”الدواعش” الذين لم تصدر أي اشارة منهم حتى الآن للدخول في تسوية تُفضي الى خروجهم من معاقلهم الى الداخل السوري.فيما لا يزال الامن في صدارة المتابعة والاهتمام، يجتمع المجلس الأعلى للدفاع اليوم برئاسة رئيس الجمهورية العماد في قصر بعبدا تحضيراً للمعركة الحاسمة المنتظرة في جرود رأس بعلبك والقاع، ولعرض مجمل الأوضاع الأمنية في البلاد وتقويم التطورات الاخيرة وتلك المتوقعة حدودياً وداخلياً.

وعلمت “الجمهورية”، انّ قرار دعوة المجلس الى الاجتماع اتخذ أمس لمواكبة المرحلة على هذا المستوى الرسمي، ولتأكيد القرار السياسي الداعم للجيش والتغطية السياسية الشاملة في أي مبادرة يمكن ان يتخذها في المرحلة المقبلة.

وفيما وجّهت الدعوات الى أعضاء المجلس المدنيين والعسكريين: رئيس الحكومة إضافة الى الوزراء المعنيين وقادة الأجهزة الأمنية والعسكرية والقضائية الى هذا الإجتماع، ستتصدّر التطورات العسكرية الجارية في الجرود جدول اعماله في ضوء تقارير الأجهزة العسكرية والأمنية والإقتراحات حول الإجراءات الواجب اتخاذها في المرحلة المقبلة في مناطق التوتر ومختلف المناطق اللبنانية، وخصوصاً في محيط المخيمات الفلسطينية ومخيمات النازحين السوريين.

وطُلب الى القادة العسكريين والأمنيين الإتيان الى الاجتماع بما لديهم من معلومات حول الوضع الأمني في ، وتحديداً في المناطق الحدودية وحجم المجموعة الإرهابية التي ما زالت تحتل أراض لبنانية في تلال رأس بعلبك والقاع ، وما هو متوقّع من ردّات فِعل على العملية العسكرية المنتظرة، والمخاطر التي يمكن أن تهدد الأمن اللبناني عموماً.

مصدر عسكري

وفي وقت استهدفت وحدات الجيش براجمات الصواريخ والمدفعية مراكز تنظيم “داعش” في جرود رأس بعلبك والقاع ، بعد سقوط 8 قذائف عند أطراف بلدة القاع مصدرها المجموعات الإرهابية في جرود البلدة، أكّد مصدر عسكري رفيع لـ”الجمهورية”، أنّ “داعش” قصفت بالقذائف وليس بالصواريخ كما روّج البعض، وهذا يدلّ على أنها فقدت قوتها حتى ولو اقتربت بعض القذائف من مركز للجيش”.

وشدّد على أن “لا خوف من ان يطاول القصف بلدة القاع، وأن تتكرر تجربة قصف الهرمل بالصواريخ، لأنّ التقارير الإستخبارية التي في حوزة الجيش تفيد أنّ “داعش” لا تملك صواريخ بعيدة المدى تصل الى القرى والتجمعات السكنية”.

وأوضح المصدر العسكري ، أنّ “الجيش بات يملك كل المعطيات والإحداثيات عن مواقع وجود الارهابيين، وبالتالي فإنّ ما يحصل الآن هو “بروفا” وتحضير للمعركة”، لافتاً الى أنّ “الجيش حَدّد فوراً مكان انطلاق القذائف وردّ براجمات الصواريخ والمدفعية بعنف، ودَمّر بعض المواقع موقعاً اصابات مباشرة في صفوف مسلّحي “داعش”.

من جهة ثانية، حَطّت في قاعدة رياق العسكرية طائرة شحن اميركية عسكرية هي الثالثة في غضون الأيام العشرة الأخيرة. وعلمت “الجمهورية”، انّ هذه الطائرة نقلت الى كميات كبيرة من الذخائر، ولا سيما منها الصواريخ، وأعتدة مختلفة تناسب العمليات العسكرية التي يخوضها الجيش في الجرود الشرقية”.

وأكّد مصدر عسكري أنّ “الأميركيين والبريطانيين يدعمون الجيش في معركته بالذخائر والمعدات وهذا أمر ثابت لا لبس فيه، وهم يقدّمون كل ما نحتاجه بسخاء، والأسلحة التي تصل تعتبر أساسية في المعركة”.

جولة ريتشارد

وسط هذا المشهد، لفتت الجولة التي بدأتها السفيرة الاميركية إليزابيت ريتشارد على المسؤولين، بعدما دفعتها التطورات الأمنية الى تأخير إجازتها التي ستقضيها في بلادها. فزارت أمس رئيس الجمهورية العماد ميشال عون ووزير الداخلية والبلديات نهاد المشنوق، وذلك بعدما كانت قد زارت وزير الخارجية جبران باسيل في عطلة نهاية الاسبوع، على أن تزور تباعاً رئيس الحكومة ومسؤولين آخرين.

وترددت معلومات انّ ريتشارد تُبلِّغ الى من تلتقيهم في جولتها “رسالة شديدة اللهجة تحذّر من مغبّة تنسيق الجيش اللبناني مع “» او في معركته المرتقبة ضد “داعش”، تحت طائلة حرمان لبنان من مساعداته العسكرية”.

وفيما اكتفى مكتب الاعلام في رئاسة الجمهورية بالاشارة الى انّ البحث بين عون وريتشارد ، التي رافقها القائم بأعمال السفارة الأميركية الجديد إدوارد وايت ، “تناوَل الاوضاع العامة في البلاد في ضوء التطورات الاخيرة، وموقف لبنان منها”، علم انّ ريتشارد جدّدت تأكيد مواقف بلادها الداعمة لاستقرار لبنان على رغم ما يجري من حوله من تطورات دموية ومأسوية واستمرارها في تعهداتها تجاه دعم القوى العسكرية والأمنية اللبنانية التي تخوض مواجهة صعبة مع الإرهاب.

عند المشنوق

وأشارت المعلومات الرسمية التي وزّعت بعد لقاء المشنوق وريتشارد الى انه عرض معها “المستجدات والتحديات السياسية والاقتصادية والأمنية والعسكرية، خصوصاً لجهة تحضيرات الجيش اللبناني لمعركة جرود رأس بعلبك والقاع”.

وقال المشنوق رداً على سؤال عن احتمال مشاركة “حزب الله” في المعارك إلى جانب الجيش: “انّ كلام وزير الدفاع واضح وكذلك ما نُسب إلى مصادر عسكرية، ومفاده أنّ هذا الاحتمال غير صحيح”.

وأوضح انه لا “يحبّذ الحديث عن ساعة الصفر لمعركة الجيش في جرود ”، مؤكداً “انّ التحضيرات مستمرة بما يناسب القيادة العسكرية، وقائد الجيش العماد جوزف عون الرجل الشجاع والمسؤول”. وثمّن “التزام بتقديم الدعم المستمر للجيش اللبناني وتعزيز قدراته القتالية والتقنية في مواجهة التحديات”.

بدورها، اطلعت السفيرة الأميركية وزير الداخلية على الأجواء الدولية حيال دور القوات الدولية العاملة في الجنوب، وذلك في مناسبة طرح موضوع تجديد مهمة هذه القوات في مجلس الأمن الدولي خلال آب الجاري.

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

السابق آلان عون: لإيقاف الدين المتزايد والبدء بفك أسر المشاريع الانمائية المتوقفة
التالى توقيت معركة جرود القاع ورأس بعلبك عند قائد الجيش

ما رأيكم بالشكل الجديد للموقع؟

الإستفتاءات السابقة

إعلانات مدفوعة