أوغاسابيان: “القوات” بات حزبًا رياديًا ورقما صعبًا بين الأحزاب

أوغاسابيان: “القوات” بات حزبًا رياديًا ورقما صعبًا بين الأحزاب
أوغاسابيان: “القوات” بات حزبًا رياديًا ورقما صعبًا بين الأحزاب

إعتبر ممثل رئيس وزير الدولة لشؤون المرأة جان أوغاسابيان أن حزب “”  بات حزبًا رياديًا ورقما صعبًا بين الأحزاب اللبنانية.

وفي كلمة أقاها خلال توقيع كتاب “النصال السرّي” لنجم الهاشم في الذكرى الثانية عشرة لخروج الدكتور سمير من السجن، قال: فالتحية للدكتور جعجع الذي لم يوقف النضال قبل دخوله إلى السجن وفي سنوات سجنه وبعد الإفراج عنه، والتحية إلى رفاقه في القوات اللبنانية الذين لم يتراجعوا ولم يضعفوا..

وفي ما يلي نص الكلمة:

حضرة رئيس حزب القوات اللبنانية الدكتور سمير جعجع

الحضور الكريم

نستذكر اليوم يومًا مشرقًا من أيامنا اللبنانية. ذاك السادس والعشرون من تموز 2005 الذي شكل تتويجًا لمعركة الإستقلال الثاني التي أنهت عقودًا من الإحتلال والوصاية، وأتاحت لنا كنواب أن نفتح أبواب السجن ليخرج الدكتور سمير جعجع إلى رحاب وطن كان في انتظاره. فكان ذلك اليوم منعطفًا بين عهدين: التبعية والاستقلال.

تدعونا هذه المحطة إلى تجديد الوفاء لشهداء قدموا دماءهم على مذبح الوطن لتمتزج بتضحيات لبنانيين شرفاء إيمانًا بمبادئ الحرية والسيادة والاستقلال.

فالتحية للدكتور جعجع الذي لم يوقف النضال قبل دخوله إلى السجن وفي سنوات سجنه وبعد الإفراج عنه، والتحية إلى رفاقه في القوات اللبنانية الذين لم يتراجعوا ولم يضعفوا..

وكل التحية الوطنية لبطريرك تاريخي وقف بعزة وشجاعة وحمل لواء الحرية في عز سنوات إحكام القبضة الخارجية على ؛ إذ لا يمكننا اليوم، إلا أن نشكر البطريرك الماروني الكاردينال مار بطرس صفير على تضحياته الوطنية الكبيرة ومواكبته قضية الدكتور جعجع، ما شكل الأساس المتين لبناء مداميك انتفاضة الإستقلال وتحقيق الإفراج عن الدكتور جعجع.

وبالتأكيد، لا ننسى زعيمًا وطنيًا كبيرًا، آمن بلبنان العيش المشترك، وبحصول كل اللبنانيين من دون استثناء على فرص متساوية بعيش كريم في وطن مزدهر إقتصاديًا ومعيشيًا وإعماريًا.. زعيم آمن بالرسالة العالمية للبنان فسعى بكل جهده وعلاقاته إلى إعطاء وطننا مساحة عالمية ودورًا مميزًا. اليوم، نتذكر الرئيس رفيق الحريري الذي شكل في حياته علامة فارقة لا تزال آثارها تطبع يومياتنا ومشاريعنا الحيوية، وشكل في استشهاده فاتحة لانتفاضة الإستقلال التاريخية وإنهاء مرحلة مظلمة من تاريخنا.

فإذا ما رجعت بالذكريات إلى الأيام الخوالي، أذكر أنه بعد انتخابات العام ألفين، وفي جو التحركات السياسية المناهضة للهيمنة السورية في لبنان، كلّف الرئيس الشهيد رفيق الحريري الدكتور غطاس الخوري بالتواصل مع القوى المسيحية. وبدأ الدكتور الخوري مهمته التنسيقية بزيارة السيدة ستريدا جعجع في منزلها في يسوع الملك. وذكر الدكتور غطاس يومها لي أنه أثناء الوصول إلى المنزل، كانت قوة من المخابرات تطوق جميع المداخل، حيث أخضعت سيارته للتفتيش المبالغ به وهذا الإجراء منع العديد من الذين كان من المفترض أن يشاركوا في الإجتماع من الحضور.

وتوالت لقاءات الدكتور غطاس مع الأطراف المسيحيين وتدرجت تصاعديًا خصوصًا بعد استقالة الرئيس رفيق الحريري في تشرين الأول من العام 2004 وتبنيه خط المعارضة، حيث توالت اللقاءات مع القوات اللبنانية وبقية القوى المسيحية خصوصا مع مؤتمر الكارلتون ومؤتمري البريستول (1 و2).

وفي أواخر العام 2004 وقبل حلول عيد الميلاد المجيد، جددت مجموعة من النواب حملتها لتعويم العريضة المحضرة سابقًا، لتقديمها إلى المجلس النيابي لإصدار عفو عام عن الدكتور سمير جعجع.

وبناء على توجيه من الرئيس رفيق الحريري، كلف الدكتور غطاس الخوري بالتوقيع على العريضة النيابية باسم نواب الكتلة في . وأثناء توجه الدكتور غطاس إلى منزل السيدة جعجع للتوقيع، هاتف الرئيس الحريري السيدة جعجع وقال لها بالحرف الواحد “غطاس متجه إلى منزلك للتوقيع على العريضة وإن شاء الله يكون الدكتور جعجع بيننا في عيد الميلاد المقبل”.

صحت توقعات الرئيس الحريري، ولكنه لم يشاركنا فرحة الإنتصار عند صدور العفو، لأن يد الغدر طالته مما أدى إلى استشهاده قبل ذلك.

 

أيها الحضور الكريم،

رغم ما أعقب استشهاد الرئيس الحريري من إغتيالات وتهديدات متواصلة بالمزيد من الإغتيالات فضلا عن تفريغ الإنتصارات الإنتخابية من مضمونها،  إلا أن كل ذلك لم يردع المؤمنين بلبنان عن متابعة المسيرة الصعبة التي التزم بها ولا يزال رئيس الحكومة .

إثنا عشر عامًا مرت على ذكرى خروج الدكتور جعجع من السجن وتلك الحقبة التاريخية التي عاشها اللبنانيون في العام 2005. ومنذ ذلك الحين تتوالى الأحداث في لبنان والعالم العربي في زمن التحولات العربية الكبرى الحافل بمآسي غير الشرعية الى ونزوح الملايين حيث نشهد انهيار دول وازالة قوميات وطوائف عن خريطة منطقتنا؛

رغم ذلك صمد لبنان.

فالمبادرة الجريئة التي تقدم بها الرئيس سعد الحريري لإنهاء شبح الفراغ في رئاسة الجمهورية والإنفتاح الذي أبداه الدكتور جعجع لتحقيق المصالحة المسيحية المسيحية، فتحا الباب واسعًا ووضعا حدا لأي نية مضمرة أو معلنة لإحداث تغيير في النظام اللبناني القائم على الميثاقية والتوازنات الدقيقة.

وإننا نرى أن الصلابة التي أظهرها الدكتور جعجع في سنوات سجنه، تنعكس في مشاركة حزب القوات في الحكومة والتي تعكس سعيًا عمليًا إلى تطوير مؤسسات الدولة وتنقيتها من شوائب كثيرة؛ وقد برز كذلك الحرص على المؤسسات في داخل حزب القوات اللبنانية الذي بات حزبًا رياديًا ورقما صعبًا بين الأحزاب اللبنانية؛ كل ذلك تحت عنوان كبير لم ولن يتغير هو المحافظة على مبادئ السيادة والاستقلال وبسط سلطة الدولة على أراضيها كافة.

الدكتور جعجع،

إن وجودنا اليوم تأكيد على أن الحق ينتصر في النهاية مهما طال الزمن. والدولة القوية والمستقلة والعصرية التي نريدها في لبنان وناضلنا من أجلها معًا، ستقوم مهما طال الزمن؛ هذه الدولة التي تظلل أبناءها جميعًا، فلا يكون صيف وشتاء تحت سقف واحد، بل ينعم الجميع بفرص متساوية يتعزز فيها من يتفوق بالكفاءة والإلتزام والشفافية.

وإننا على العهد باقون، ولن يقوى مرور السنوات والتحديات والصعاب على إضعاف عزيمتنا المشتركة، آملين أن تكون هذه الذكرى حافزًا للمزيد من التلاقي والتصميم، إنقاذًا للبنان واللبنانيين.

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

التالى توقيت معركة جرود القاع ورأس بعلبك عند قائد الجيش

ما رأيكم بالشكل الجديد للموقع؟

الإستفتاءات السابقة

إعلانات مدفوعة