النجاري: دور مهم للبنان ومصر في المرحلة المقبلة لمواجهة التحديات

اعتبر سفير جمهورية العربية نزيه النجاري ان ثورة 23 يوليو هي ذكرى لتخليد استقلال القرار السياسي المصري والعربي ايضا، تعيد الأجيال الى لحظات تاريخية من تاريخ العرب.
وقال في حديث الى “إذاعة ” ضمن برنامج البث المباشر مع الزميلة وداد حجاج : “إن الجيل الجديد من الشباب ليس منفصلا عن هذه الحقبة، حقبة قيادة مصر للحركات القومية ودعمها لحركات التحرر في العالم العربي، وكلها قيم يتمسك بها الشعب المصري بكل أجياله، ويتطلع الى استعادة هذه القوة العربية، فهي فترة عز ونهوض في مصر والعالم العربي”، معلنا “ان الإحتفالات بالذكرى ستكون على أعلى مستوى، وعلى رأسها الرئيس شخصيا، ومصر كلها تحتفل بهذه المناسبة على مستوى القيادة والحكومة والشعب والإعلام الذي هو جزء مؤثر من المشهد العام في مصر”.
ونوه النجاري بالزيارة التي قام بها مؤخرا وزير الإعلام اللبناني ، “وحرصه منذ توليه وزارةالإعلام على زيارة مصر ولقاء المسؤولين الاعلاميين والسياسيين وعلى إعطاء هذه الزيارة مضمونا حقيقيا وهادفا الى جانب مشاركته في الإجتماعات العربية”.
وتعليقا على موقف الوزير الرياشي في مصر بأن المستقبل القريب سيشهد عودة النهضة للمنطقة، وسيكون لمصر ولبنان دور رائد في هذا الشرق، قال النجاري: “بالتأكيد، مصر ولبنان كان لهما دور كبير ومهم في النهضة العربية في فترة الخمسينات والستينات وما قبل ذلك، وبالتالي نتوقع أن يكون للبلدين دور مهم في المرحلة المقبلة حيث تعاني المنطقة من صعوبات وتواجه تحديات متعددة”، مبديا تفاؤله بهذا الدور “خصوصا في ما يتعلق بتوضيح الفكر الديني، وإظهار الفكر الديني الصحيح”، وقال: “الأزهر على سبيل المثال قام بتنظيم مؤتمر الحرية والمواطنة الذي ركز على قيم التعايش، وفكرة الإرتباط بالوطن، وان الهوية هي الإرتباط بالوطن، وان المدينة في الدولة الإسلامية كانت وطنا لكل قاطنيها”.
واشار الى ان المشاركة اللبنانية كانت مهمة جدا وجاءت نتاجا لجهد مصري – لبناني مشترك لإظهار قيم التسامح والتعايش بشكل عملي، تبعه حدث هام في لبنان في جامعة اللويزة برعاية البطريرك مار بشارة بطرس ، وصدر عنه إعلان “اللويزة” الذي كان مبنيا على إعلان الأزهر، وبالتالي، الجهد مستمر ونسعى لأن يكون مضطردا وله تأثير حقيقي على نظرة الشعبين المصري واللبناني والشعوب العربية بشكل عام على التعايش بين مختلف مكونات شعوبنا مستقبلا، ونحن نستطيع سويا إنجاز الكثير بالعزيمة والإيمان.
وأكد النجاري ان قيم العيش المشترك بين المسلمين والمسيحيين ان في لبنان أو في مصر، هي نعمة كبيرة يجب أن نحافظ عليها، لأن المنطقة تمر في مرحلة تواجه بها هذه القيم تحديات كبيرة. بصراحة هذه القيم مهددة بشكل أو بآخر، وعلينا أن نبذل جهدا مضاعفا في هذه الظروف، وألا نكتفي بالكلام عن القيم المشتركة، فانه بنتيجة الأحداث التي نمر بها، تأثر هذا الجو الإيجابي في بعض الأوساط.
وشدد على على مسؤولية الدول والمجتمع المدني والإعلام في الحفاظ على العيش المشترك”، مشيرا الى “ان بعض الإعلام يبحث عن الإثارة، وهذا الموضوع علينا أن نعالجه، وربما نفعل ذلك بالتعاون مع الوزير الرياشي الذي طرح بعض الأفكار في هذا السياق، ويهمنا تطويرها على المستوى العربي.
وردا على سؤال، وصف النجاري العلاقة ما بين لبنان ومصر انها ليست شعارات، وقال: “المصريون يحبون اللبنانيين ويحبون زيارة لبنان، وكذلك لدى اللبنانيين الرغبة دائما بزيارة مصر. وهناك علاقات مرتبطة بالمصالح المشتركة بين البلدين في ما يتعلق بالإستثمار، فالإستثمارات اللبنانية كبيرة في مصر، ويشارك المستثمرون اللبنانيون شركاءهم وآخرون من دول أخرى في مشاريع صناعية وغيرها، ويبلغ إجمالي قيمتها 5 مليارات دولار. فالبعد الإقتصادي رئيسي في العلاقة بين البلدين ويجب أن نكون مدركين ان المطلوب خلق فرص عمل لدى الطرفين، وبالتالي هناك مبادرات غير تقليدية مثل موضوع “مصر ولبنان الى ”. هناك حضور لبناني كبير في دول افريقية، وإنتاج صناعي مصري ولبناني، وجهد مشترك بين القطاع الخاص في البلدين بدعم من الدولتين المصرية واللبنانية لندخل الى الأسواق الإفريقية سويا”.
واوضح السفير المصري ان التجارة بين البلدين تقارب المليار دولار سنويا، وهناك إمكانية لفتح الأسواق المصرية لبعض المنتجات اللبنانية كالأدوية على سبيل المثال، وهناك عدد من القطاعات نحضر للتعاون معها، فمنذ الزيارة الهامة لدولة رئيس الحكومة الى مصر، وعقد الدورة الأخيرة للجنة المشتركة، هناك ورشة عمل قائمة بين البلدين، وايضا زيارة فخامة رئيس الجمهورية ، فهاتان الزيارتان تعتبران دفعا مهما للعلاقات بين البلدين.
وعن السياحة بين مصر ولبنان، شدد النجاري على اهمية تنمية الصناعة السياحية، وقال: “نحن نعمل مع السفارة اللبنانية في القاهرة على تنميتها، فالسياحة من لبنان الى مصر كثيفة، ونحن تحت ضغط دائم لإصدر التأشيرات، ولاحظنا خلال الستة أشهر الأولى من هذا العام ازدياد التأشيرات التي منحناها للبنانيين ما بين 20 و 25 في المئة، وفي عطلة الأعياد توجهت مئة طائرة من لبنان الى مصر وشرم الشيخ وذلك خلال أربعة أيام”، مشيرا الى “ان اللبناني فوق الخمسين عاما وتحت 16 عاما يستطيع المجيء الى مصر دون تأشيرة.
وختم السفير المصري قائلا: “مهمتنا الديبلوماسية ان نعالج اي تأثير سلبي للسياسة، ووظيفة الديبلوماسية هي التوفيق بين مصالح الدولة التي نمثلها وبين الدولة التي نعتمد لديها، وتصبح هذه المصالح مشتركة، ولا يمنع أحيانا أن يكون هناك اختلاف بسيط في التوجه، نعالجه مع المسؤولين اللبنانيين والوزراء في الحكومة خصوصا مع الرئيس الحريري الذي تربطنا به علاقة طيبة. ولا ننسى ان رئيس الجمهورية هو رمز وعنوان لبنان، وايضا رئيس مجلس النواب نبيه بري، فالعلاقات الطيبة تسمح بتذليل أي عقبات تعترض العلاقة التجارية أوالثقافية أو السياسية بين البلدين”.

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

السابق حريق كبير في بشمزين التهم اشجارا من الزيتون والسنديان
التالى بالصور: لليوم الثاني عمليّة التبرع بالدم للجيش في القاع مستمرة

ما رأيكم بالشكل الجديد للموقع؟

الإستفتاءات السابقة

إعلانات مدفوعة