الراعي من بقاعكفرا: القديس شربل يخاطبنا لنصمد في المشرق رغم الحروب

الراعي من بقاعكفرا: القديس شربل يخاطبنا لنصمد في المشرق رغم الحروب
الراعي من بقاعكفرا: القديس شربل يخاطبنا لنصمد في المشرق رغم الحروب

توج البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس ، احتفاليات عيد القديس شربل في بقاعكفرا، مسقط رأس القديس، مترئسا القداس الإحتفالي على مذبح أعد خصيصا للمناسبة في الملعب الرياضي في البلدة، وعاونه كاهن الرعية الخوري ميلاد مخلوف وحشد كبير من الكهنة والرهبان، وقد حضر القداس منسق “” في القضاء النقيب جوزيف إسحق ممثلا النائبة ستريدا بالإضافة منسقو “القوات” في القضاء وعدد من الفعاليات السياسيّة في المنطقة وحشد من المؤمنين من كل المناطق اللبنانية.

وألقى البطريرك الراعي عظة روحية تناول فيها “سيرة القديس شربل وعجائبه” لافتاً إلى أنّ حضور المؤمنين في زيارة تقوية الى بقاعكفرا، فلكي نلتمس نعمة الإقتداء به، وأن نعود الى بيوتنا، حاملين ولو قبسا من فضائله ومن شخصيته، لكي كل واحد منا في مكانه وحيث هو في مسؤوليته، كبيرة أم صغيرة، وفي حالته الشخصية أيا كانت، أن نكون قبسا من نور الله في هذا العالم”.

وتابع “نعم العائلة والمجتمع والدولة ومكان العمل، كل واحد منا يستطيع ومدعو أن يكون قبسا من نور، نور الحقيقة، نور محبة، نور عدالة، نور خير، نور سلام. هذه هي الأعمال الصالحة التي ينتظر من كل واحد منا أن يكون قبسا من هذا النور، لم يعتد يوما القديس شربل أن يكون نورا، لم يعتد يوما انه هو نور، لكنه عاش في الخفاء، وكان يعتبر نفسه أحقر الناس، وأخطأ الناس، وأبعد الناس، لكن نور الله هو الذي كان يشعله من الداخل”.

وأردف: “أيها القديس شربل، أيها النور الساطع على الكون. نحن نسألك هذه الليلة أن تجلبنا بنور الله، لكي نكون أبناء النور، ونعيش أبناء وبنات نور، ولن يكون فينا ظلمة أو ظلام. شربل لم يسقط من السماء، لم يهبط كمظلة، لكنه إبن شعب سار هنا في هذه البيئة، شعب عاش الإيمان والصلاة والتأمل، وأستطيع أن أقول لكم إنه ذروة وقمة مسيرة شعبكم من جيل الى جيل في هذه البيئة المقدسة، ما يعني أننا نحن كلنا مدعوون لأن نواصل خط هذا الشعب”.

وأكد أن “هذه هي المسؤولية التي نحملها، لا أحد منا عمره يبدأ يوم مولده، لكننا عندما نولد نحمل تراثا كبيرا، تراثا دينيا وتراثا وطنيا، تراثا ثقافيا، تراثا حضاريا، كل واحد في وطنه وبيئته وبين شعبه، ولذلك بروح المسؤولية، التي تميز بها القديس شربل روح المسؤولية وروح الإلتزام، كل واحد منا مدعو أن يعيش ملتزما بالخط الذي سبقه، فلا يعبث بالتاريخ، فيحلو أن يقال إن كل إنسان يشكل حلقة في مسيرة من سلسلة طويلة، وينبغي أن لا تنكسر الحلقة مع أحد”.

وقال: “نحن في هذا المشرق، كلنا نعيش ويلات حروب ونزاعات ودمار، ويلات خراب وتهجير وقتل، وكأن لغة هذا المشرق، الذي شهد على أرضه كل التجليات، التصميم، الخلاص الإلهي، وكأن هذه الأرض المقدسة والوسيلة تأتي من أرض مقدسة بشكل مميز وبإمتياز، وكأنه يراد أن هذه الأرض المقدسة تكون أرض حديد ونار، أرض المحبة يريدونها أرض حقد، أرض الحياة أرض موت، أرض السلام أرض حرب، أرض الأخوة أرض عداء”.

أضاف “نعيش هذا الظرف الصعب، لأقول إن القديس شربل يخاطبنا اليوم، أن نكون صامدين كما صمد هو، هنا صمد بأعلى قرية من ، صمد هنا بالإيمان، صمد بالصلاة، وكان أجدادكم يسمونه الشب القديس، وهو يعيش هنا هذه القداسة، ثم على قمة أخرى قمة عنايا راح يعيش ويصمد يصلي ويتحد بالله، ليقول لنا ليوم، إننا نحن بصلاتنا واتحادنا بالله وصمودنا بالإمان والرجاء والمحبة، نحن أقوى من كل أسلحة البلدان وأسلحة الشعوب، مهما كانت سوفيستيكية، كما يقولون. الإيمان أقوى، والحب أقوى، والصمود أقوى فلا تخافوا”، معتبرا ان “هذا ما أعتقد أنه يقوله لنا اليوم القديس شربل، لكي نواصل صمودنا ونبني تاريخنا ونوسع حضارتنا وثقافتنا”، متوجها إلى الحضور “وأنتم أيها الأحباء وبخاصة أبناء هذه المنطقة، حافظوا على تقاليدكم، حافظوا على خطكم الذي القديس شربل أعطاه المزيد من القيمة والقداسة”.

وختم رافعاً الصلاة إلى القديس شربل.

وكانت كلمة لرئيس بلدية بقاعكفرا إيلي مخلوف بعد القداس ثم أطلقت الأسهم النارية، وأقيم عشاء تكريمي في قاعة الرعية على شرف البطريرك والمشاركين.

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

السابق حراك المتعاقدين: لعدم إنتخاب كل نائب يعرقل تثبيت المتعاقدين
التالى توقيت معركة جرود القاع ورأس بعلبك عند قائد الجيش

ما رأيكم بالشكل الجديد للموقع؟

الإستفتاءات السابقة

إعلانات مدفوعة