أخبار عاجلة
تدابير سير في بيروت -
الحريري: الرصاص الطائش إرهابي ويجب أن يتوقف -
التزام موظفي الصحة بشكل نسبي بالاضراب -
إضراب شامل في قضاء زغرتا -
التزام موظفي وزارة الاقتصاد بالاضراب -
موظفو الاعلام التزموا الاضراب -
إقفال الإدارات في سراي جزين التزاما بالاضراب -

لقاء بعبدا: ما له وما عليه… وماذا يُنتظَر منه؟

لقاء بعبدا: ما له وما عليه… وماذا يُنتظَر منه؟
لقاء بعبدا: ما له وما عليه… وماذا يُنتظَر منه؟

لم يكن موقع “العهد” الناطق بلسان “” وحده من بين كل وسائط الاعلام على اختلافها، من اختار ان يطلق على التشاوري الخميس الماضي صفة انه جزء من عملية ترمي الى استعادة بعبدا لموقعها، لانه بذا يطلق اولى المبادرات الرئاسية بعد خطوة اقرار .

الصفة في ذاتها تنطوي على ثنائية متناقضة الى حد ما، فهي من جهة تظهر حدث اللقاء الذي عقد في رحاب القصر الجمهوري بدعوة من سيده على انه مبادرة ذات شأن يمكن البناء عليها، ومن جهة اخرى تبين كأن العهد كان محتاجاً الى مثل هذا الفعل النوعي لكي يستعيد صورته وموقعه، وكأن هذا الموقع الاول قد اصيب بندوب ومظاهر سلبية من جراء مرحلة السجالات والمخاض الطويل الذي انتهى كما هو معلوم باستيلاد قانون الانتخاب النوعي الجديد.

فمقولة ان العهد اجترح فكرة اللقاء بغية التعويض عن مرحلة سياسية يعتقد البعض انها أكلت من رصيده واستهلكت جزءاً من الآمال الكبيرة التي عقدت عليه، سرت منذ لحظة إعلان الدعوة الى اللقاء، ومن ثم ترافقت مع كلام ان اللقاء أتى بهدف ان يكون بمثابة جرعة تعيد تعويم العهد لكي يعاود انطلاقته ويمضي قدما.

ومن البديهي ان مضمون هذا الكلام الذي ينطلق من فرضية ان العهد يبادر الى هذا الفعل ليستر على نقيصة ما وليخرج من أسر نهج سار عليه، هو مضمون ليس جديدا على التداول السياسي اطلاقا. الى ذلك، ثمة من اراد ان يعطي لصورة طاولة اللقاء البيضوية وهي تجمع حولها ما كان يعتقد انه يستعصي جمعهم في مكان واحد في هذه المرحلة بفعل ممارسات محسوبين على العهد اوجدت شقاقا مع حلفاء وتوترا وقطيعة مع آخرين، اهمية اكبر من الوثيقة السياسية للقاء التي تليت بعد ارفضاض المجتمعين ومما ورد فيها من العناوين الثلاثة التي اندرجت تحتها قضايا حساسة وخلافية ومزمنة كانت حتى الامس القريب بمثابة تابوهات لا تلبث ان تبعد من دائرة النقاش والتداول الجدي كلما خطر لأحدهم ان يستحضرها ويضيء عليها ويضعها بندا على جدول الاعمال مثل بند العبور الى الدولة المدنية.

من باب التذكير ان تجربة اللقاءات التشاورية الموسعة التي تعقد بدعوة رئاسية ليست مستجدة، فنموذجها موجود في خلوات بكفيا التي عقدت في اواسط عقد الثمانينات من القرن الماضي بدعوة من رئيس الجمهورية في ذلك العهد امين الجميل. وقد عقدت تلك الخلوات يومذاك في فترة تأزم سياسي وقطيعة شلّت العهد. لكن لقاء بعبدا بالامس القريب أتى في ظروف مغايرة، فهو انعقد في ظل استقرار سياسي تشهده الساحة بحيث خلت للمرة الاولى من سجالات واحتقانات، وفي ضوء سعي مكونات المشهد السياسي الى تحقيق قفزات نوعية تنأى بهم عن صورة العجز والقصور عن الفعل.

ومع كل التباين الحاصل في توصيف اللقاء وفي الاضاءة على ما نتج منه، فان لحزب “” رؤية ايجابية الى حد بعيد في اللقاء وفي مندرجاته وما تمخض عنه. وفي هذا السياق يؤكد المسؤول عن جهاز التواصل الاعلامي في الحزب شارل جبور في اتصال مع “النهار” ان الكلام الذي اطلقه رئيس الحزب الدكتور سمير اثر ارفضاض اجتماع بعبدا لا يعني انتقاصا من اللقاء او استخفافا به، بل انه (اي جعجع) اراد التذكير بان المهم من اللقاء هو التركيز على القضايا والملفات الحياتية والمطلبية الملحة التي ترهق الناس وتوجعهم وينتظرون عناية خاصة بها وبحثاً عن حلول بدل الغرق في العناوين السياسية الكبيرة التي ما زال الخلاف حولها قائما وقد يستمر الى اجل غير مسمى.

ويرى جبور في اللقاء جملة عناوين ايجابية، منها ان رئيس الجمهورية يسعى الى وضع جدول اعمال وطني بامتياز بالتعاون والتنسيق مع كل القوى السياسية، وهو جدول اعمال يختلف حكماً عن اليوميات التي من واجب الحكومة ان تتصدى لمعالجتها.

ويشير الى ان اللقاء يأتي بين مرحلتين مفصليتين، “الاولى: اقرار قانون انتخاب جديد يمكن القول انه قانون صنع في ، وهو بلا ريب انجاز يحسب للعهد. والثانية التحضير لانتخابات عامة منتظرة يفترض ان تتم بعد نحو 11 شهرا. وهو ايضا يأتي بين محطة اقرار القانون وخطاب القسم الذي تعهد فيه الرئيس عون وضع قانون جديد، وقد وفى بذلك. ومن هذا المنطلق يسعى الرئيس الى ولوج قضايا وعناوين من شأنها إذا عولجت ان تظهر المزيد من الانجازات التي تحسب للعهد”.

ولا ينكر جبور ان الدعوة الى اللقاء التشاوري “تعكس في عمقها رغبة رئيس الجمهورية في تكريس مرجعية القصر الرئاسي في العودة الى لقاءات واجتماعات، لكن الواضح ان الامر يتم بالتعاون بين المؤسسات وبالتحديد بين الرئاستين الاولى والثانية وبين الرئاسة الاولى والثالثة، اي ان ثمة سعيا واضحا ليكون الامر في اطار تكاملي”.

وبذا، يضيف جبور، يكون العهد يدوّر الزوايا ويؤكد حضور الرئاسة الاولى المرجعي، ويسعى ايضا لاستعادة ثقة الناس من خلال الايحاء بان القوى السياسية حريصة على الانجازات والانتاج ومصالح البلاد، وليس دورها فحسب التصارع وحقن الاجواء بعوامل التوتير على غرار الصورة النمطية التي كانت سائدة في الاعوام المنصرمة عن الطبقة السياسية.

وبعيدا عما يقوله جبور، فالواضح ان لقاء بعبدا احدث دوياً وصدى في الحياة السياسية، وربما اخذ الطبقة السياسية الى امكنة لا تريد بلوغها. لكن الاهمية تكمن في ضرورة متابعة التنفيذ وتحقيق انجازات نوعية، وتلك مسؤولية كل من شارك في اللقاء وليست مسؤولية الرئاسة حصراً.

لقراءة المقال في الموقع الرئيسي الرجاء الضغط على هذا الرابط

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

التالى ريفي مهنئاً السعودية بعيدها الوطني: حان وقت مواجهة المشروع الإيراني

ما رأيكم بالشكل الجديد للموقع؟

الإستفتاءات السابقة

إعلانات مدفوعة