أخبار عاجلة
غوارديولا يراقب الجزائري رياض محرز لضمه إلى "مان سيتي" -
في زحلة.. إرهابي في قبضة الأمن -
موغابي يذعن لخصومه ويستقيل من منصبه -
حمادة: القطاع التربوي بحاجة ملحة للنهوض والتطوير -
أخطر وسيلة نقل على حياة الإنسان -
تحرك روسي متسارع نحو تسوية سياسية بسوريا -
الحريري في القاهرة -
كنعان بعد اجتماع التكتل: الحريري مفتاح الحلول -
رسالة من ظريف إلى باسيل.. وهذا أبرز ما جاء فيها -
"بانيبال" 60: شهادات حول علاء الديب -

عز الدين تعزي شورتر بضحايا العمل الإرهابي في بريطانيا

عز الدين تعزي شورتر بضحايا العمل الإرهابي في بريطانيا
عز الدين تعزي شورتر بضحايا العمل الإرهابي في بريطانيا

لينكات لإختصار الروابط

شددت وزيرة الدولة لشؤون التنمية الإدارية عناية عز الدين على ضرورة “تضافر كل الجهود الدولية لمعالجة أسباب الإرهاب وعدم السماح باستعماله كأداة لتحقيق أهداف سياسية خصوصا وان الإرهاب بات مرضا يتفشى عالميا، ويجب العمل على احتوائه بسرعة”. وأسفت لأن “كل الجرائم، ترتكب باسم الإسلام، علما ان العدد الأكبر من ضحايا هذا الإرهاب المتمدد هم من المسلمين”.

كلام عز الدين  جاء خلال استقبالها سفير في يوغو شورتر، وقدمت له تعازيها “الحارة بضحايا العمل الإرهابي الذي شهدته العاصمة البريطانية لندن”.

على صعيد آخر، وفي إطار التعاون بين الجهتين، وبناء على لقاءات سابقة تمت بين عز الدين والسفير البريطاني، تركز البحث خلال اللقاء، على آفاق التعاون المستقبلي في موضوع التحول الرقمي وكيفية الإستفادة منه، خاصة وان التجربة البريطانية رائدة عالميا في هذا المجال، وقد استفادت منها دول عدة في أنحاء العالم، وكذلك الإستفادة من الموارد البشرية.

وعلى صعيد آخر أكدت عز الدين، في كلمة ألقتها، لمناسبة ارتداء الثوب الأبيض وانتقال طلاب كلية الطب في الجامعة الاميركية من الدراسة النظرية إلى الدراسة العملية مع المرضى في المستشفى، “ان عملنا محوره الانسان والطب مهنة وجدت لاجله، وما يجب فعله هو ان تكونوا اطباء بما للكلمة من معنى، وتكرسوا الطب الرسالة وليس التجارة. وقالت: “نلتقي اليوم في الجامعة الاميركية في مناسبة مهمة في مسيرة حياتكم، ترتدون فيها الثوب الابيض رداء لرسالة المهنة التي ننتمي اليها. رسالة طبعت بلون السلام والمحبة والعطاء”.

اضافت “وكما تعلمون فان مهنة الطب رسالة اولا واخيرا ولها بعدين لا يمكن ان ينفصلا: بعد مهني يقوم على المهارة والدقة والكفاءة، وبعد انساني فيه العطاء والتضحية والايثار. اما عنوان رسالتنا فهو الانسان وهذا عنوان يفترض الالتزام به منذ القرار الذي نتخذه لاختيار مهنة الطب مرورا بيومنا هذا، الذي نرتدي فيه الثوب الابيض ويرافقنا عند التخرج واداء قسم ابقراط وصولا الى البدء بمزاولة المهنة. وفي قسم ابقراط تحدث ابو الطب عن حب الناس وتقديم المعونة الكاملة دون اجر، ومراعاة الحالة المالية للمريض والاستعداد الدائم لفعل ما يجب فعله. وما يجب فعله هو الموضوع الذي ساتناوله في لقائي معكم، اليوم فنحن في زمن يتطلب الكثير من العمل خصوصا من قبل النخب في مجتمعنا وانتم من ابرز هذه النخب العلمية والاجتماعية”.

تابعت “ما يجب فعله اولا هو ان تكونوا اطباء بما للكلمة من معنى. تقدمون خدماتكم للانسان وليس الزبون تكرسون الطب الرسالة وليس التجارة. ليس في هذا الكلام مبالغة او ظلم لكثيرين. انا اتتحدث عن تجربة وانا من اشد الحريصين على القطاع الصحي في لبنان فضلا عن قطاع الاطباء تحديدا، واعرف ان في البلد كفاءات طبية انسانية ونماذج تشرف المهنة والوطن لكني اعلم ان وجها اخر وللاسف ستواجهونه وهو عبارة عن شبكة فساد ومافيا فساد في القطاع الصحي. خلال تجربتي المهنية خضت معركة على المستوى الشخصي واجهت خلالها كل اساليب الترغيب والترهيب. ولم اقبل الانخراط في هذه الاجواء التي استفادت من بنية الفساد الموجودة في البلد على اكثر من مستوى. مسؤوليتكم انتم الجيل الجديد ان تصححوا المسار مع كثيرين غيركم وان تكونوا دعما وسندا للقسم الاول من الاطباء الذين قاوموا من اجل مهنة بيضاء ونقية كلون الثوب الذي تحتفلون بارتدائه اليوم”.

واردفت عز الدين “هذا ما سيضمن تبوؤ لبنان مركزا اول كمشفى للمنطقة واعتقد ان الظروف الحالية تجعل هذا الهدف ضرورة وليس ترفا فلبنان ولحسن الحظ هو الاكثر استقرارا في المنطقة الملتهبة وهو القادر على تقديم الخدمات الطبية في زمن النزاعات، وهذا كان عنوان المؤتمر الذي عقد هنا في الجامعة الاميركية “MEMA: the first global congress on conflict medicine” وهذا يعني انكم مقبلون على مسؤولية كبيرة ستجعلكم على تماس مع ظروف صعبة وناس ومجتمعات وجماعات في حالة حرب وكل ما تحمله الحرب من انكسار والم وضعف يفوق حالات الضعف التي يولدها المرض في الظروف العادية. في هذه الحالات يصبح الطبيب صاحب سلطة امام المرضى بشكل عام وامام “المعذبين في الارض” (وهذا عنوان كتاب لمناضل زميل لنا هو فرانز فانون تحدث عن الجزائريين الذين تطوع لدعمهم كطبيب وكمناضل ايام الثورة الجزائرية) الحروب والصراعات تحول الناس لمعذبين ومستضعفين. في هذه الحالات تكبر مسؤولية الطبيب ويصبح معنيا بالتعاطي مع سلطته من باب التواضع وان يسمع للمريض (مسألة ان يسمع الطبيب لمريضه مسألة في غاية الاهمية لان اكبر شكوى عند الناس هي ان الاطباء لا يسمعون ولا يشرحون ويتعاطون مع المريض كآلة وبطريقة ميكانيكية).

تابعت “كما ان هناك مسألة اخرى لا تقل اهمية وهي ضرورة استشارة الزملاء اصحاب الخبرة الاكبر اثناء مزاولة المهنة سواء في الظروف العادية او الاستثنائية اي خلال النزاعات. هذا الامر يتطلب تواضعا ومعرفة بحدود العلم والمعارف التي يملكها الطبيب”.

واضافت عز الدين “يتأكد يوما بعد آخر ان الطب خدمة عامة والخدمة العامة جوهرها ومحورها المواطن ومن المفاهيم التي اعيد الاعتبار اليها في زمننا هي ان من يقوم بالخدمة العامة هو خادم للناس (Public Servant) بما يتطابق مع كلام لعلي بن ابي طالب عندما قال سيد القوم خادمهم”.

وفي هذا السياق انتقل للحديث عن نقطة أخرى ودائما تحت عنوان “ما يجب ان نفعله نحن الاطباء على المستوى الوطني”، الاطباء هم من الفئات القادرة على التصدي للشأن العام وللمساهمة في رسم السياسات العامة وخاصة الصحية منها انطلاقا من المنهجية العلمية التي يعملون بموجبها، وانطلاقا من اهمية القطاع الصحي في تحقيق التنمية المستدامة فالصحة هي الهدف الثالث بعد هدفي مواجهة الجوع والفقر ضمن اهداف التنمية المستدامة ال17 التي تبنتها للعام 2030 وعنوانها “لتحويل عالمنا”.( 17s DG for transforming our world)

واشارت الى ان “تحقيق هذا الهدف يحتاج بداية الى تشخيص دقيق للواقع ومن اقدر على التشخيص من الاطباء في بلد مصاب بامراض عديدة. هو “الرجل المريض” وهو بحاجة لعناية فائقة ولخطة طوارىء واعتقد ان الاطباء بالشراكة طبعا مع صانعي القرار وراسمي السياسات الصحية قادرين على احداث فرق في موضوع السياسات الصحية وصولا الى ضمان تمتع الجميع بانماط عيش صحية وبالرفاهية في جميع الاعمار مع الاشارة الى ان الصحة ليست مجرد خلو الجسم من المرض او العاهة انما ان يكون سليما ومكتفيا من الناحية البدنية والعقلية والنفسية والاجتماعية (بحسب تعريف منظمة الصحة العالمية للصحة) Health is not only absence of disease, it is a state of physical, social and mental wellbeing”

ودعت عزالين الى الانخراط في الشأن العام وللتعاون مع المؤسسات الرسمية الصحية، وكنت منذ فترة شاركت في حفل توقيع اتفاقية تعاون بين الجامعة الاميركية واحد مؤسسات المجتمع المدني cih ومن ضمن برامجها تشجيع الطلاب والمجتمع المدني على الانخراط في الادارات العامة للتفاعل داخل القطاع العام في لبنان المتجه نحو التحول الرقمي الذي يشكل احدى المقدمات الضرورية لقيام دولة القانون والمواطنة التي تستحقونها ولتأمين وتسهيل وصول الخدمات للجميع. والحق يقال اني اشعر بالغصة عند اطلاق وعود او امنيات حول دولة القانون. يعيدني هذا الكلام الى مرحلة الدراسة عندما كنت على مقاعد الدراسة هنا في الجامعة الاميركية في كلية الطب. طبعا انتم اليوم في ظروف افضل بما لا يقاس. كنا في الثمانييات نعيش الحرب البشعة وكنا على يقين ان دولة القانون والمواطنة لا بد ستخرج من رحم الحرب وبشاعاتها. طبعا وللاسف اصبنا بخيبة كبيرة على هذا المستوى بدليل اننا لا نزال نتحدث عن نفس الهدف الذي لم يتحقق حتى الان. لكننا سنظل نحلم ونعمل فنحن اجيال هذا الوطن الصغير محكومون بالامل كما قال المسرحي السوري سعد الله ونوس وباللغة الطبية الامل يفترض ان يبقى حالة لا شفاء منها وعليكم تتعلق الكثير من الامال”.

واردفت “تعلمون ان الطبيب هو اكثر من يواجه الاسئلة الفلسفية حول الوجود والموت والحياة والالم لانه يختبر كل هذه المعاني بشكل يومي ومباشر. وكما يقول الفيلسوف “هايدغر”: الموت دافع للانسان ليبحث عن معنى الحياة. وبرأيي فان معنى الحياة من اكثر القضايا التي يمكن للاطباء والعاملين في القطاع الصحي ان يضعوا اليد عليه. وهنا اشير الى افكار الفيلسوف الفرنسي (لوك فيري) luc ferry الذي اختصر معنى الحياة بالحب، ليس في دائرة الحياة الخاصة فحسب وانما في دائرة الحياة الاجتماعية والعامة. هذا المعنى هو الكفيل بان نصنع عالما يمكن العيش فيه ونتركه للاجيال المقبلة”.

تابعت “اما لطبيبات المستقبل واللواتي سيصبحن امهات وسيواجهن كما واجهت معضلة التوفيق بين مهنة الطب التي تتحول مع الوقت الى شغف ووظيفة الامومة المقدسة في مجتمعنا الشرقي (وقد واجهت هذه المعضلة باكرا). فأقول ان المطلوب هو تحديد الاولويات والضرورات بذكاء وحكمة وحب وتعاون مع كل المعنيين في العائلة والمجتمع مع الاشارة الى ان تجربتي كأم طبيبة اوصلتني الى قناعة عن وجود مساحة مشتركة بين الطب والامومة فكلاهما يوسع الافق ويخلق معنى جديد للحياة بعيدا عن الانكفاء الفردي. الا انكن ستكن امام المسؤولية مضاعفة لاننا لا نزال في مجتمع ذكوري. طبعا الاوضاع على هذا المستوى تتحسن ولكن نضال النساء يبدو قدرا على اختلاف الازمنة والامكنة”.

في الختام، قالت عز الدين: “أعود واكرر ان عملنا محوره الانسان، والطب مهنة وجدت لاجل الانسان فليكن الحب ولتكن العاطفة الى جانب علمنا وسائل عملنا فبمقدار ما يفيض منهما من قلب الطبيب يكون النجاح المهني والانساني. شكرا لكم، شكرا للجامعة الاميركية في وكل الامنيات بمستقبل زاهر ومشرق كوجوهكم المشرقة في هذا اليوم”.

 

 

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

التالى مواقف عون في “الحوار المتلفز” لم تلق صدى إيجابيا في عواصم الخليج

ما رأيكم بالشكل الجديد للموقع؟

الإستفتاءات السابقة