سلع غذائية فاسدة تغزو أسواق دمشق

سلع غذائية فاسدة تغزو أسواق دمشق
سلع غذائية فاسدة تغزو أسواق دمشق

تنتشر في الأسواق السورية العديد من السلع الغذائية المخالفة للمواصفات، ما يعرض حياة السوريين إلى الخطر. وتشهد الأسواق السورية خاصة في دمشق وريفها، ارتفاعات لافته في الأسعار، إذ ارتفعت منذ بداية شهر رمضان أكثر من 20%.

وبحسب مراقبين، فإن السلع الغذائية الفاسدة، والمخالفة للمواصفات، تنتشر بشكل كبير في الأسواق، لافتين إلى ارتفاع أسعار السلع الغذائية بشكل كبير.
وبحسب المراقبين، فإن أسعار اللحوم خلال شهر رمضان، ارتفعت أكثر من 20%، إذ وصل سعر الكيلوغرام من اللحوم الحمراء إلى 6500 ليرة، كما ارتفع سعر الدجاج إلى أكثر من 2000 ليرة، ناهيك عن غياب الأسماك في الأسواق.
ويؤكد مراقبون غياب المراقبة الفعلية على الأسعار في الأسواق، وباتت مقولة "أجورنا اشتراكية وأسعارنا ليبرالية " من أكثر المقولات استخداماً هذه الأيام.
ويرى أحد الإعلاميين السوريين، فضل عدم الكشف عن اسمه، أن انتشار السلع الفاسدة في الأسواق، بات أمراً شائعاً، نافياً ما يقال عن إن السلع الغذائية الفاسدة تأتي من تركيا عن طريق مدينة حماة، إذ إن المدينة تحت سيطرة النظام، ومن غير المعقول أن يتم استيراد السلع من تركيا إلى مدينة تحت سيطرة النظام.
كما لفت الإعلامي إلى أن عدد الضبوط المنظمة من قبل وزارة التجارة الداخلية وحماية المستهلك في المناطق التابعة لنظام الأسد، بلغ خلال شهر مايو/ أيار الماضي نحو 3290 ضبطاً لمخالفات، أي بمعدل 108 ضبوطات يومياً، ما يعني بحسب الإعلامي السوري، أن الأسواق السورية تعيش تحت رحمة جشع التجار، وباتت مصدر ثراء للمتنفذين الذين يستوردون السلع المخالفة.
أما المحلل السوري، حسين جميل من ، فيرى أن السلع والمواد المخالفة تدخل مناطق النظام تحت رعاية الحواجز والأمن السوري، حيث يفرض عليها رسوم مالية، إذ يتم مرافقة عناصر الأمن للشحنات المارة إلى مستودعات التجار، ومراكز التوزيع، وهو ما يعرف بـ"نظام الترفيق".

وحذر المحلل السوري خلال تصريحات لـ"العربي الجديد" من آثار تناول المواد الغذائية منتهية الصلاحية على حياة السوريين، وخاصة الأطفال، إذ اعترفت وزارة الاقتصاد قبل أيام بجود حليب أطفال فاسد بدمشق، وضبطت لحوماً حمراء مفرومة لا تصلح للغذاء البشري.

وحول سبب الاقبال على السلع الرخيصة المشكوك بإنتاجها وصلاحيتها، يقول جميل: "ليس هناك من بدائل أمام الفقراء بواقع غلاء الأسعار، سوى شراء السلع الرخيصة، وهذا ليس ذنبهم بقدر ما هي مسؤولية حكومة الأسد، بمراقبة الأسواق وتأمين سلع ومنتجات، تتناسب مع الدخول المتدنية.

ولفت المحلل السوري إلى عدم إمكانية مراقبة الأسواق السورية، بواقع الفساد من جهة، وقلة الكوادر بوزارة الاقتصاد والتجارة الداخلية من جهة أخرى، حيث لا يصل عدد الكوادر في الوزراة المعنيين بمراقبة الأسواق إلى نحو 150 موظفاً، وهو عدد لا يمكنه تغطية سوق واحد من أسواق دمشق. وطالب بضرورة فتح الباب أمام استيراد السلع، وعدم حصرها في يد فئة قليلة.

من جهة أخرى، كشف عضو جمعية حماية المستهلك في دمشق، بسام درويش، غياب الأطباء البيطريين في مدينة دمشق، وريفها، الأمر الذي يعرض سلامة الغذاء إلى خطر. وقال إن هناك طبيب بيطري واحد فقط، يغطي مدينة دمشق وريفها حيث يقطنها أكثر من 7 ملايين مستهلك.

وقال في تصريحات صحافية: "إن غياب الأطباء البيطريين، يؤدي الى حدوث أضرار في صحة المواطن، إذ لا يمكن لطبيب مراقبة جودة الغذاء لأكثر من 7 ملايين مواطن، مطالباً بضرورة تعيين أطباء بيطريين لمراقبة جودة الغذاء".

اقــرأ أيضاً

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

السابق خطط حكومية لتنمية القطاع السياحي في سلطنة عمان
التالى الرئيس اللبناني يوقع قانونَي سلسلة الرتب والرواتب

ما رأيكم بالشكل الجديد للموقع؟

الإستفتاءات السابقة

إعلانات مدفوعة