"مخاطرة": مؤامرة نسوية ضد جوليان أسانج

"مخاطرة": مؤامرة نسوية ضد جوليان أسانج
"مخاطرة": مؤامرة نسوية ضد جوليان أسانج

بدأ عرض فيلم "مخاطرة" Risk لمخرجة الأفلام الوثائقية الأميركية لورا بويتراس للجمهور، مطلع أيار/ مايو الماضي. الوثائقي الذي أعدّته عن جوليان أسانج صاحب قنبلة "ويكليكس"، والذي غيّر بالنسبة إلى كثيرين مفهوم البطل، بوصفه أحد "الثوار الرقميين" إن جاز التعبير.

يبدو أن بويتراس (1963) أحبّت مذاق النجاح في هذا النوع من الأفلام، بعد أن حقّق فيلمها "سيتزن 4" عن سنودن، حضوراً عالمياً ولقي الكثير من المراجعات النقدية الإيجابية بالعمل.

لكن أسانج في الفيلم لا يظهر كما يمكن أن يتوقع أحد؛ مثلاً لا يمر في أي لقطة من الفيلم إلا ويقوم بشيء يجذب العين، ويلفت النظر، أو يريد أن يلفت النظر؛ فهو إما يضع عدسات لاصقة أو يهرج بصوت عال أو يسخر من اتهامات الاغتصاب التي وجّهت إليه سابقاً.

تلعب المخرجة لعبة رأينا خيوطاً منها في فيلمها عن سنودن، فهي تحكي قصة أسانج، وفي الوقت نفسه تروي كيف صنعت هي الفيلم، لتبدو كما لو أنها تقدّم القصة الأساسية ثم تكشف للمتلقّي كواليس إنجازه التي تعتبرها جزءاً أساسياً لتوضيح التغيّرات المستمرة التي تجري في خط العمل، وكيف شعرت وفكّرت وهي تحدّد خريطة الأحداث والمشاهد واللقاءات واللقطات.

تتكلّم المخرجة وتروي كيف أنه وكلما تقدّم الفيلم، تغيّرت وجهة نظرها أكثر من مرة في أسانج وفي عدة شخصيات اشتغلت معه على إطلاق ويكيليكس. في إحدى التعليقات التي نسمعها بصوتها، تقول بويترس "فكّرت أن بإمكاني تجاهل التناقضات، فكّرت أنها لم تكن أبداً جزءاً من القصة، لكني كنت مخطئة، لقد أصبحت هذه التناقضات هي القصة".

بدأت بويتراس بتصوير أسانج وأصدقائه عام 2011، بعد أن ظهرت وثائق عن الحرب في ، تلك التي تضمّنت لقطات فيديو لغارة جوية قتلت صحافيين من رويترز. ورغم أن الفيلم يبدأ على نحو متوقع ومألوف، حيث نسمع صوت اتصال من رفيقة أسانج سارة هاريسون تطلب فيه الحديث إلى وزيرة الخارجية آنذاك هيلاري كلينتون، لإخبارها أن الوثائق ستنشر للجميع، لكن المسار الذي سينعطف فيه العمل ويتغيّر أكثر من مرّة لن يكون متوقعاً.

لا تكشف لنا صانعة الفيلم كيف استطاعت الوصول إلى صلب ويكليكس، كيف وصلت لهذه التسجيلات الصوتية الحقيقية، فقد أصبح للمخرجة أسلوب واضح شاهدناه في فيملي "ستيزن فور" و"بلادي بلادي"، الذي قدّمته عام 2006 وفيه تتحدث عن العراق أثناء الاحتلال الأميركي.

من جهة أخرى، يركّز "مخاطرة" على الاتهامات بالاغتصاب التي وجهت لأسانج، الذي يعلن أن هناك مؤامرة "نسوية" عليه، ويظهر في مشهد وهو يقول إن "النساء مثيرات للمتاعب"، كما سنحضر واحدة من اجتماعات أسانج بالمحامين.

تتغيّر علاقة المخرجة بالموضوع وبأسانج وهي تقوم بصناعة الفيلم، تظهره بأوجه عدة، مضطرب يتحدّث في عموميات، ويذكر دائماً بأهمية ما فعل، وبـ المخاطرة التي قام بها، ويتحدّث بغموض عن أمور اضطر إلى فعلها لكي يصل إلى ما وصل إليه.

اقــرأ أيضاً

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

التالى معين الطاهر.. أسئلة الثورة وحلم المقاتل

ما رأيكم بالشكل الجديد للموقع؟

الإستفتاءات السابقة

إعلانات مدفوعة