المتحف الإسلامي بالقدس.. مرآة المدينة وذاكرتها

يتيح المتحف الإسلامي في القدس المحتلة لزائريه فرصة كبيرة للاطلاع على تاريخ المدينة وحضارتها بما يحتويه من مقتنيات نادرة بينها نسخ نادرة من المصحف الشريف ووثائق وأواني وأدوات استخدمت في السلم والحرب خلال تاريخ المدينة الحافل بالصراعات والحروب.

ويتربع مبنى المتحف، الذي يعد بحد ذاته تحفة فنية معمارية، على الجهة الغربية الشمالية من الحرم القدسي الشريف على مساحة ما يقارب ألفي متر مربع، ويقول عرفات عمرو مدير المتحف إنه "يشكل مرآة المدينة المقدسة".

ويجسد المتحف فن العمارة الإسلامية بما فيها من أقواس وقناطر وقباب وشبابيك من الزجاج الملون والأبواب الخشبية الكبيرة وهو مؤلف من قاعات عدة لكل منها تاريخها وحكايتها، وشهد على المراحل المختلفة التي عاشتها المدينة في الفترة المملوكية وما بعدها".

وأوضح عمرو أن المعروضات التي يشاهدها زوار المتحف هي بعض ما هو موجود من مقتنيات نفيسة تتيح إدارة المتحف للباحثين والأكاديميين الاطلاع عليها لمساعدتهم في دراساتهم المختلفة.

وحسب كتيب تعريفي للمتحف فإنه "يحتوي على العديد من التحف والقطع الأثرية والمخطوطات والنحاسيات وجميعها وردت للمتحف الإسلامي إما عن طريق الهدايا والتبرعات من السلاطين المسلمين وأما من بقايا الترميمات المتعاقبة التي جرت على المسجد الأقصى المبارك عبر الفترات الإسلامية المتعاقبة".

صورة للزينة الأموية التي كانت تغطي سقف المصلى القبلي وحرقت عام ١٩٦٩وهي الآن بالمتحف الإسلامي بالقدس (الجزيرة)

ويوضح الكتيب أن المتحف يضم "ألف وثيقة تتعلق بشؤون الحياة الاجتماعية والاقتصادية خلال الفترة المملوكية"، ويمكن لزائر المتحف أن يشاهد مجموعة كبيرة من المصاحف النادرة بأحجام مختلفة كتبت يدويا بأنواع متعددة من الخطوط العربية وبعضها بحجم كبير.

وتعرض في المتحف مجموعة الأبواب الكبيرة المشكلة من الخشب المغطى بالنحاس إضافة إلى قطع خشبية وأخرى من السيراميك مزخرفة من فترات مختلفة كانت تستخدم في تزيين سقف وجدران المسجد الأقصى.

ويشاهد زوار المتحف مجموعة واسعة من السيوف والخناجر والأسلحة النارية القديمة إضافة إلى زي كامل لأحد المحاربين القدامى مؤلف من لباس معدني ودرع وسيف.

ويقدم المتحف مجموعة واسعة من الأختام التي كانت تستخدم خلال الفترة العثمانية إضافة إلى العديد من النماذج للمسكوكات الإسلامية من الفترة الأموية وحتى العثمانية ومنها دنانير ذهبية وفضية ونحاسية.

ويمكن لزائر المتحف مشاهدة مجموعة كبيرة من الأواني الفخارية بأحجام مختلفة كانت تستخدم لمياه الشرب وبعضها لتخزين الزيت وغيره.

ويستقبل المتحف يوميا ما يقارب من ألف زائر، وهو رقم يزداد مع زيادة الزوار إلى المسجد الأقصى المبارك في المناسبات الدينية، ويأمل عمرو أن تتاح الفرصة لإدخال كافة المواد والمعدات المطلوبة للحفاظ على المقتنيات.

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

التالى ظاهرة استئجار المعجبين... حفل نوال الزغبي في جرش يطرح التساؤلات

ما رأيكم بالشكل الجديد للموقع؟

الإستفتاءات السابقة

إعلانات مدفوعة