أخبار عاجلة
نذر أزمة ألمانية بعد فشل ميركل بتشكيل حكومة -
بالصور: “البحر” ببيت في قرطبون – جبيل -
تحفة تقنية لتوثيق الذكريات المميزة -
الترجي التونسي يمنع جماهيره من الحضور -
محفوض ردًّا على نصرالله: وما رأيك لو ايران بتحلّ عنا  -
شاهد.. فصل دراسي سوري في محطة مترو أرجنتينية -
اساتذة الخاص يتجهون الى الاضراب في 28 و29 الجاري -

3 لغات تعكس آثار التدخل العسكري والأجنبي في سوريا

3 لغات تعكس آثار التدخل العسكري والأجنبي في سوريا
3 لغات تعكس آثار التدخل العسكري والأجنبي في سوريا

لينكات لإختصار الروابط

لا تزال الاحتجاجات مستمرة في محافظة الحسكة السورية، على قيام ما يعرف بـ"الإدارة الذاتية" الكردية، بفرض مناهج التعليم باللغة الكردية في غالبية مدارس المحافظة.

وكانت مدينة "عفرين" الحدودية مع تركيا، هي الأخرى، قد شهدت منذ شهر أيلول/سبتمبر الماضي، إضراباً لبعض موظفي ومدرّسي مدرسَتَين اثنتين، هناك، بسبب فرض مناهج التعليم باللغة الكردية فيهما.

وتعتبر اللغة الكردية، من اللغات المحلّية في ، على خلاف لغات أخرى، تنشط في الآونة الأخيرة، بُعيد التدخل الأجنبي العسكري في البلاد، وتبعاً لخريطة القوى المؤثرة في هذا المجال.

فمن جهة ، فقد جعل تعليم لغة حليفيه الرئيسيين، أي وروسيا، لغتين في المدارس والجامعات، مع تركيز أكثر لصالح اللغة الفارسية التي أسس لها الكثير من المعاهد التابعة للجامعات. ثم يأتي تعلم اللغة التركية، ليشهد توسعاً هو الآخر، بعد الأزمة السورية، لتنضم التركية إلى الفارسية والروسية، لتعكس حجم التدخل الأجنبي في البلاد، ومزاحمة هذه اللغات الثلاث، للغة العربية الأُم.

توسع ملحوظ للغة الفارسية في عهد بشار الأسد

وعلى الرغم من أن إحداث معهد تعليم اللغات، في جامعة محافظة اللاذقية السورية، يعود إلى عام 1990 بمرسوم يحمل الرقم (148) ومتضمناً تعليم اللغة الفارسية، إلا أن توسع تعليم هذه اللغة شهد انتشاراً ملحوظاً مع بدء على نظام الأسد وقيام إيران بتدخل عسكري مباشر لصالحه.

وإلى جانب القرار السابق المتضمن تعليم اللغة الفارسية، فإن إيران أنشأت مركزها الثقافي في اللاذقية، عام 2006، بسبب "إقبال تلاميذ المحافظة على تعلم هذه اللغة" تبعاً لما قاله سيد علي الحسيني، المدير السابق للمركز. إلا أن عام 2016، يعتبر ذروة تعليم اللغة الفارسية في سوريا، وتحديداً في محافظة اللاذقية.

فقد قام مجمّع "الرسول الأعظم في اللاذقية" التابع لإيران، كلياً، بالإعلان عن دورات مكثّفة ومطولة لتعليم الفارسية هناك. ومع بداية عام 2015 بدأ الإعلان عن عشرات الدورات الخاصة بتعليم اللغة الفارسية.

وكان عدد دورات تعليم اللغة الفارسية، ما بين عامي 2015 و2016، في محافظة اللاذقية وحدها، قرابة 10 دورات خاصة بتعليم الطلاب إتقان الترجمة من الفارسية إلى العربية وبالعكس، بدءا من 8 ديسمبر 2015، وانتهاء بـ 21 يناير 2017.

اللغة الروسية لغة ثانية في سوريا

وكانت اللغة الروسية تزاحم اللغة الفارسية، كلغة ثانية للحليف الثاني للنظام. فقد تم إدخال اللغة الروسية إلى مناهج التعليم الجامعي، وتم الإعلان عن أن ابن رئيس النظام، ويدعى حافظ بشار الأسد، يتلقى دورات بتعلم اللغة الروسية، تشجيعاً من النظام لأجيال أنصاره بتعلم هذه اللغة.

وبعد التدخل العسكري الروسي في سوريا عام 2015، ازداد الإقبال على تعلم الروسية لدى أنصار الأسد بصفة خاصة، بعد الدعاية الموسّعة التي قام بها النظام لتعلم تلك اللغة، وتم استحداث معاهد لتعليمها والإعلان عن دورات مختلفة في محافظات اللاذقية وحمص وطرطوس وبعض مناطق حلب، لتعلّم اللغة الروسية.

ومنذ عام 2014 أصبحت اللغة الروسية لغة ثانية اختيارية في المدارس السورية، بعد قرار من حكومة الأسد للمرحلة الإعدادية وما بعدها، إلى جوار الفرنسية والإنكليزية. ودخل هذا القرار حيّز التنفيذ، في عام 2015، وهو عام التدخل العسكري الروسي الذي بدأ في 30 أيلول/سبتمبر من تلك السنة.

اللغة التركية.. قديمة جديدة تأثرت بالمتغيرات

القرى الحدودية بين سوريا وتركيا، تشهد منذ زمن بعيد تعلم السوريين للغة التركية، بسبب عامل القرب الجغرافي والتداخل الاجتماعي والنشاطات التجارية اليومية. إلا أن الأزمة السورية تركت أثرها، أيضا على تعلم وتعليم تلك اللغة، إلى جوار الفارسية والروسية، الأمر الذي حدا بالأكاديمي عبد العزيز التويجري، للقول في تقرير له، السبت، في "الحياة" اللندنية، ويحمل عنوان "الاحتلال اللغوي لسوريا يوازي الاحتلال العسكري"، إن "إجبار الأطفال السوريين على تعلّم اللغات التركية والفارسية والروسية، فوق ترابهم الوطني، مع الضعف الملحوظ في تعليمهم اللغة العربية، هو بكل المقاييس استلابٌ ثقافي كامل الأركان"، مضيفاً أن فرض تعليم هذه اللغات "إيذانٌ بأن الوجود الأجنبي فوق الأراضي السورية، ليس له نهاية في المدَيَين المتوسط والطويل". على حد ما جاء في تقريره.

وذهب الأكاديمي التويجري للقول، إنه إذا كان ما سمّاه "الاحتلال اللغوي" لسوريا، يوازي "من وجوه كثيرة، الاحتلال العسكري، فإنه بطبيعته يساهم في تعزيز هذا الاحتلال، وفي إطالة أمده".

إغلاق مدارس "دينية" إيرانية واستمرار تعليم الفارسية

ويشار في هذا السياق، إلى أن وزارة أوقاف الأسد كانت أغلقت مدارس "دينية" تابعة لإيران في اللاذقية، تعمل تحت بند "التعليم الشرعي" وبلغ عدد الطلاب الذين تأثروا بإغلاق هذه المدارس في اللاذقية، أكثر من 600 طالب، تم توزيعهم بعد إقفال مدارسهم الإيرانية على مدارس ومعاهد تابعة لوزارة الأوقاف ولوزارة التربية.

إلا أن إغلاق بعض تلك المدارس الإيرانية، لم ينسحب على تعليم اللغة الفارسية التي لا زالت تشهد إعلانات متواصلة عن دورات مطولة لتعلمها.

وتعرضت مناهج تعليم وزارة تربية الأسد، الجديدة منها بصفة خاصة، والتي سيدرسها الطلاب في العام الدراسي 2017-2018، لانتقادات واسعة من قبل طلبة سوريين ومدرّسين عارفين وخبراء بالمهنة، حيث كثرت الفقرات المكتوبة باللهجة العامّية. وهي ظاهرة جديدة في سوريا، أن يتم تعليم الطلاب عبر لهجة عامية كانت في وقت ما تعتبر من "المحرّمات" خصوصاً أن قانون النجاح المدرسي السابق، في سوريا، يرتكز بالمطلق على اللغة العربية، حيث يعتبر الطالب السوري، سابقاً، راسباً بجميع مواده إذا ما كان راسباً في اللغة العربية، وحدها، حتى لو نال الدرجات الكاملة في جميع مواده الأخرى.
 

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

التالى يونيسف: 1100 طفل يعانون سوء تغذية بالغوطة الشرقية

ما رأيكم بالشكل الجديد للموقع؟

الإستفتاءات السابقة