أخبار عاجلة
الدارجة المصرية: مصب ثلاث عاميات -
إيران.. اختراق أمني يكشف دور الحرس الثوري بسوريا -
مونديال 2022.. مليون دولار مقابل التصويت لصالح قطر -
الحريري اتصل بعون وبري: سأحضر احتفال الإستقلال -
تاريخ هانز هيرمان هوبه القصير للبشر -
المثقف العربي.. كثير من الإيرازمية قليل من اللوثرية -
فقدان المعنى -
الحريري هبط في فرنسا -

ستة أسباب للهتافات "المُسيئة" بين مشجعي الفيصلي والوحدات

ستة أسباب للهتافات "المُسيئة" بين مشجعي الفيصلي والوحدات
ستة أسباب للهتافات "المُسيئة" بين مشجعي الفيصلي والوحدات

هذه هي أسباب الهتافات المثيرة للجدل، والتي يطلقها مشجعو الفيصلي والوحدات

أصبحت ظاهرة الشتائم المتبادلة في مباريات قطبي كرة القدم الأردنية، الفيصلي والوحدات، أمراً لا يتوقف ويواصل الظهور على سطح الأحداث كلما أقيمت مباراة بين الغريمين التقليديين ومنذ سنين طويلة، وهذا الأمر تفاقم بشكل كبير في السنوات الأخيرة.

للحكاية سطور قديمة، لكنها استمرت في الظهور بعدما شهدت الأيام الأخيرة من موسم كرة القدم الأردنية وعلى مستوى بطولتي الدوري الأردني للمحترفين وكأس الأردن لكرة القدم، هتافات خرجت عن السياق بشكل خطير وباتت تمثل تهديدا جديدا لزعزعة استقرار "الأمن والأمان" بين جمهورَي الغريمين الوحدات والفيصلي.

وشكّل مقطع فيديو جديد نُشر بشكل واسع على أزمة مثيرة للجدل، إذ ظهر فيه بعض مشجعي النادي الفيصلي يقومون بالهتاف ضد الشعب الفلسطيني ولصالح الاحتلال الإسرائيلي، ما أثار علامات استفهام حول الأسباب التي تدفع أولئك إلى الهتاف لصالح "عدو أزلي" لكل العرب وليس للشعب الفلسطيني فحسب.

وقامت إدارة النادي الفيصلي ومشجعوه بالتأكيد على أن الفيديو "مفبرك" صوتيا، بعدما كان الفيصلي قد أكد، في وقت سابق، أن الهتافات من تلك النوع تخرج من مشجعين لا ينتمون للنادي العريق في الأردن.

وعاشت مدرجات كرة القدم الأردنية، على مر السنين، صراعاً شرساً بين الفئتين؛ فئة تمثل الشعب الأردني وهم في الغالب جماهير النادي الفيصلي، وفئة أخرى تمثل الأردنيين من أصل فلسطيني، وهم جماهير نادي الوحدات الذي كان يطلق عليه منذ تأسيسه سابقاً نادي "الضفتين"، أي الضفة الشرقية والغربية من نهر الأردن.

ولعل المتابع العربي والدولي يسأل كثيراً عن الأسباب التي تدفع هذه الجماهير إلى إطلاق تلك الهتافات الخارجة التي لم ولن تحظى بإعجاب العقلاء في الأردن، وما زالت جميع الأطراف تستنكر دون الوصول إلى حل جذري لتلك المشكلة.

1- منافسة تاريخية
شق الوحدات طريقه للمنافسات الأردنية في غضون سنوات قليلة، وصعد إلى دوري الدرجة الممتازة آنذاك عام 1975، بل تُوج بلقب الدوري بعد خمس سنين لأول مرة. وهنا بدأت الحكاية، فالفريق يمثل الأردنيين من أصل فلسطيني، وليس أردنيي الأصل من وجهة نظر جماهير الفيصلي، على الرغم من ارتباط الشعبين الوثيق، وهو دافع للتنافس بالنسبة لتلك "الفئة الخارجة" كما يطلق عليها أغلب وسائل الإعلام الأردنية والمتابعين؛ فالفريق حضر من منطقة "الوحدات" أحد مخيمات الفلسطينيين في شرق العاصمة عمّان وتأسس عام 1956 في "المخيم" كمركز شبابي تمارس فيه النشاطات الرياضية للاجئين وظل تابعاً لوكالة الغوث (الأونروا) حتى عام 1966 حتى انضم في ما بعد إلى وزارة الشباب والرياضة الأردنية رسميا، وبل عرف في بدايته باسم نادي "الضفتين" ثم سمي تيمناً باسم المخيم بنادي "الوحدات". كل ذلك يُفسر كأسباب تدفع جماهير الفيصلي إلى التنافس بهتافات معادية.

2- شعار الناديين
يعي كثيرون أن شعار الناديين أيضا يضيف جدلا فوق تلك الأزمة، فشعار الوحدات منذ التأسيس يتضمن رسما لـ "قبة الصخرة" وهو أهم معالم فلسطين، بينما يتضمن شعار الفيصلي طائر "النسر"، وهو طائر يكاد يكون رسمياً للأردن مثل الصقر، وبالتالي فإن الحكاية تبدأ من شعارات الناديين، لتمتد وتصل إلى أسباب أخرى، والتي تتعلق هنا بالانتماء والأصول.

3- استفزازات مجانية تثير الكراهية
يملك تاريخ الفريقين العديد من الأسماء التي تسببت في إشعال فتيل الأزمة بين جماهير الفريقين نظير بعض التصرفات الاستفزازية التي تخرج عن النص وتشعل الهتافات في المدرجات، وتعلن حربا ضروسا بالشتائم وضربا للوحدة الوطنية. والأمثلة كثيرة على امتداد المباريات التي تجمع الفريقين تاريخيا؛ بل إن هدفا واحدا واحتفالا مثيرا للجدل، على غرار الاحتفال الأخير الذي عُرف بمصطلح عامّي بحت "دق خشوم" والتي تعني أمرا معيبا للرجال، كاف لإشعال نار الفتنة بين الجماهير، وهو ما حدث مؤخرا، حينما تباهى لاعبو الفيصلي بالأمر نفسه عبر صور واحتفالات، منها ما بث على الهواء مباشرة ومن أعضاء مجلس إدارته أيضا، في الوقت الذي خرج فيه لاعب الوحدات السابق، والجزيرة الحالي، فراس شلباية، قبل أيام في نهائي كأس الأردن مع فريقه الحالي الجزيرة بنفس الاحتفال، ما أشعل غضب مدرجات الفيصلي ولاعبيه نظير احتفاله المستفز!

4- هتافات لفلسطين
لا يُعرف بالضبط من الذي بدأ بالإساءة في الهتافات الخارجة عن النص، فاكتشاف الأمر بين الجمهورين أشبه بالبحث عن إبرة في "كومة قش" إن صح التعبير، ولكن ما هو مهم، لا تزال هذه الهتافات تغرد خارج السرب على المدرجات، وبالتالي فإن الرد سيكون واردا، وعليه ستهتف جماهير الفيصلي وترد جماهير الوحدات دون أي رادع يذكر.

ولو فرضنا جدلا أن جمهور الفيصلي يبدأ بإطلاق تلك الهتافات "العنصرية" سيكون الرد قاسيا من جماهير الوحدات والعكس صحيح، فجماهير الوحدات تهتم دوما بفلسطين وبلدها الأصلي، فيكون الرد من جماهير الفيصلي إما بشتم فلسطين أو الهتاف لإسرائيل. كما لا يتعلق الأمر بالشتائم المتبادلة فحسب، بل يمتد الأمر إلى وصف صريح بين جمهور الفريقين، فحين يهتف جمهور الفيصلي بأنهم "كبار البلد" أي الأردنيين، يرد جمهور الوحدات بأنهم من أبناء هذه البلاد أيضا، لكن بشكل خارج عن السياق. وفي المحصلة، فإن هتاف جمهور الوحدات لفلسطين وشعبها يثير استفزاز جماهير الفيصلي، ربما ليس لكرهه لفلسطين وأراضيها المجاورة التي تبعد أمتارا قليلة؛ بل لأنها تعتبر من وجهة نظرهم غير مناسبة داخل "كيان" الأردن.

5- تصرفات فردية
لطالما وصفت تلك الجماهير بالفئة المندسة التي تكاد تكون "ضربا من الخيال" لأنها توصف في الأردن بذلك الوصف العامي الذي لا يحدد إن كانت في صفوف جماهير الوحدات أو الفيصلي، ليتم استئصالها من جذورها؛ وبالتالي ورغم وجودها بالفعل، فإن الأمر أضحى عبثيا لتلك الفئة التي تبدأ بهتاف من بين خمسة أو ستة متفرجين لتتوسع في غضون ثوان قليلة لحناجر الآلاف في المدرجات، وما يعزز ذلك: تصرف استفزازي من الفريق الخصم أو لاعبه أو حتى من قرار تحكيمي جائر. وتضاف إلى تلك الأسباب أيضا العديد من الحوادث التي تزيد من احتقان الجمهورين معا، على غرار حادثة تعرض جمهور الوحدات للضرب من قبل رجال الشرطة والدرك وسقوط إصابات مؤثرة في صفوفهم بعد كلاسيكو عام 2012 في منطقة "القويسمة" الذي انهار فيه سياج الملعب وأصيب فيه عشرات الجرحى، وكذلك حادثة الفيديو الاستفزازي لمشجع الوحدات الذي رسم علم إسرائيل ووضع إلى جانبه اسم الفيصلي في رسالة واضحة المعالم عن مغزى الصراع المر بين الجمهورين.

6- مشجعون صغار السن
ورغم محاولات كثيرين تهدئة الأجواء المتوترة بين جماهير الفريقين، والتي تنتقل من مدرجات الملعب صوب مواقع التواصل الاجتماعي لكن دون جدوى، إذ إن من بين الأسباب أيضا أن الجمهور الذي يشتم سواء هنا وهناك، سواده الأعظم من الفئة الصغيرة والشابة التي لم تعاصر التاريخ والصراع الفلسطيني والأردني المشترك ضد الاحتلال الإسرائيلي، ولم يشهد هذا الجمهور بعمره الصغير أحداث النكبة وغيرها.

(العربي الجديد)

اقــرأ أيضاً

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

التالى مدافع أتلتيكو مدريد ضحية تدخل على طريقة لاعبي "الكاراتيه"!

ما رأيكم بالشكل الجديد للموقع؟

الإستفتاءات السابقة