أخبار عاجلة
امن الدولة: توقيف فلسطيني بجرم اطلاق النار -
توقيف مطلوب هام! -
لهذا السبب… ألغى الحريري كلّ مواعيده! -

استفاقة متأخرة على خطورة الوضع المالي أين مكامن وفر الألف مليار؟

استفاقة متأخرة على خطورة الوضع المالي أين مكامن وفر الألف مليار؟
استفاقة متأخرة على خطورة الوضع المالي أين مكامن وفر الألف مليار؟

عندما أثار رئيس لجنة المال والموازنة النائب إبرهيم كنعان مسألة الوفر الممكن تحقيقه في مشروع قانون موازنة 2017، خلال جلسة إقرار سلسلة الرتب والرواتب، والرد العنيف لوزير المال علي حسن خليل عليه ساخرا من كلامه بأنه “مزحة”، بدا واضحا أن كنعان اختار توقيتا سيئا للحديث عن وفر، وأن المظلة السياسية لتشريح إنفاق الوزارات والادارات لم تتوافر بعد، فيما الاهتمام منصب على إقرار السلسلة وتمويلها قبل فتح موضوع مناقشة الموازنة.

ومعلوم أن هذا الامر شكل في حينها تباينا في الرأي ومادة خلافية بين مجموعة من المكونات السياسية ضمت من جهة “” وحزب “” و”” والحزب التقدمي الاشتراكي، ومن جهة أخرى حركة “أمل”، في ظل تمسك المجموعة الاولى بعدم الفصل بين السلسلة وتمويلها والموازنة، فيما كان حرص رئيس المجلس على إقرار السلسلة اولاً خوفا من أن يسقط هذا الموضوع الذي حظي بالتوافق السياسي، بعد أعوام من الانتظار، في فخ التجاذبات.

وعندما حُسم خيار إقرار السلسلة وضرائبها وقضي الامر، طُرح اقتراح في الكواليس يقضي بأن يتريث رئيس الجمهورية في توقيع قانون الضرائب ريثما يتم إنجاز مشروع الموازنة، وذلك ضمن مهلة الشهر التي يحق له دستوريا اللجوء اليها، بحيث يرد القانون لإعادة الدرس.

وينطلق أصحاب هذا الرأي من إقتناع بأن الوضع الاقتصادي لا يحتمل أي ضرائب جديدة تثقل كاهل المواطن والمؤسسات.

قد تكون الاستفاقة على خطورة الوضع الاقتصادي والمالي جاءت متأخرة، لكن الترددات السلبية التي اعقبت اقرار السلسلة وضرائبها وضعت القوى السياسية على محك مسؤوليتها في تحمل اي انهيار محتمل يحذر منه الخبراء واصحاب الشأن الاقتصادي. وبدا واضحا ان الجميع استحق مسؤولية المخاطر الناجمة عن سلة ضرائب جديدة، وإن كان بينها إجراءات إصلاحية جيدة، ولكن المشكلة انها تأتي في توقيت اقتصادي ومالي سيئ.

وأمام شعور هذه القوى بأن البلاد تتجه نحو ازمة حقيقية قد تصل إلى الانهيار، كان لا بد من البحث عن مخارج تقي البلاد المصير المحتوم. من هنا جاء تمسك رئيس الجمهورية بإقرار الموازنة سريعا، مستندا الى معطيات يملكها النائب كنعان تؤشر للوفر الممكن تحقيقه من موازنات عدد من الوزارات والادارات العامة والجمعيات الوهمية. وقد تم تسريب المعلومات المتوافرة عنها منذ فترة تمهيدا لوقفها، بعد إطلاع الرأي العام على حقائقها.

وعليه، فإن الاسبوع الطالع سيطل على الاستحقاقات الاقتصادية والمالية من الباب العريض، مع طرح ملف الموازنة على طاولة البحث.

وينتظر ان يشكل موضوع الوفر الذي تحدث عنه كنعان مادة دسمة انطلاقا مما تكشف عنه وعن مصدره. لكن العقبة الوحيدة التي لا تزال تعترض الكشف عن الارقام التي تم الاستناد اليها هي سياسية، تنتظر التوافق السياسي على إثارة مسألة الهدر الحاصل في إدارات الدولة.

أما الوفر الجاري الحديث عنه فيعود إلى موازنة وزارة الاتصالات، وتحديدا موازنة مؤسسة “أوجيرو” التي تصل إلى نصف مليار دولار.

وبحسب الارقام المتوافرة، فإن الوزارة لحظت في موازنتها 450 مليارا في قانون برنامج و347 مليارا للصيانة و45 مليارا للتجهيزات الفنية و90 مليارا للإنشاءات و15 مليارا للنفقات الجارية، أي ما يعادل 947 مليار ليرة، أو 631 مليون دولار!

وكما في وزارة الاتصالات، كذلك في وزارات وإدارات اخرى، تنتظر رفع الغطاء السياسي عن سياسة “اعطيني لأعطيك” كي يصار إلى لجمها ووقفها.

ومعلوم انه في حال التوصل إلى اتخاذ مثل هذا الاقتراح، قد يصار إلى إعادة النظر في الاجراءات الضريبية المقترحة، وفي مقدمها إلغاء زيادة الواحد في المئة على الضريبة على القيمة المضافة، ورفع الضريبة على الفوائد المصرفية.

وفي هذا السياق، لنائب رئيس “القوات اللبنانية” النائب جورج عدوان تحرك في اتجاه إقرار موازنة 2017، لا يختلف عن تحركه المجدي من أجل إقرار ، ينطلق فيه من اقتناعه بضرورة إعطاء إشارات إيجابية إلى الاسواق حيال جدية الحكومة والبرلمان في التعامل مع الملف المالي والاقتصادي وبلورة السياسات المقترحة لمعالجة الازمة.

وفي رأي عدوان أن إقرار موازنة السنة مع بدء التحضير الجاري لمشروع موازنة السنة المقبلة من شأنه أن يترجم هذا الالتزام. فالوضع الاقتصادي والمالي ليس في أفضل حالاته، كما يقول لـ”النهار”، مضيفا أنه لا يمكن الاستمرار في الخطابات والكلام من دون العمل على اتخاذ التدابير الآيلة إلى معالجة الوضع، والمدخل لذلك في رأيه هو إقرار الموازنة واستكمالها بموازنة السنة المقبلة، وكل كلام من خارج هذه المعادلة غير مفيد.

المصدر: النهار

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

التالى إستحقاقات ما بعد بعد «فجر الجرود»!؟

ما رأيكم بالشكل الجديد للموقع؟

الإستفتاءات السابقة

إعلانات مدفوعة