أخبار عاجلة

زياد الحمصي هل هو رأفت الهجان أم جاسوس لإسرائيل؟

زياد الحمصي هل هو رأفت الهجان أم جاسوس لإسرائيل؟
زياد الحمصي هل هو رأفت الهجان أم جاسوس لإسرائيل؟
  • رجل صيني دعاني إلى الصين وأقنعني بتأسيس شركة تجارية في لاستيراد البضائع الصينية
  • دعاني إلى بانكوك لحضور اجتماع الشركة واكتشفت ان رجلاً من بين الحضور أوروبي الملامح يتحدث العربية بلهجة سورية
  • قدم الرجل نفسه بأن اسمه جورج عطار وهو محامي الشركة
  • سألني عطار عن إعلان كتابي عن معركة السلطان يعقوب التي شاركت فيها ومن سيصدره وما علاقتي بتلك الحرب
  • كان جورج عطار مهتماً بمعرفة مصير ثلاثة جنود إسرائيليين فقدوا في المعركة إضافة إلى الطيار رون أراد وإغرائي بجائزة عشرة ملايين دولار للبحث عنهم لكنني لم أعط الأمر اهتماماً
  • طلبت منه إبعاد الفكرة عن رأسه لكن بقي لدي احساس ان جورج مكلف للاتصال بي لهذا الأمر ثم توصلت إلى قناعة بأن جورج يهودي وهو على علاقة بالموساد.

عميد سابق في اسمه فايز كرم اعتقل بتهمة التجسس لصالح العدو الصهيوني.. اعترف بالعمالة حكمت عليه (عميد سابق) بالسجن ثلاث سنوات وهو الآن حر في منـزله، ويقول البعض انه قد يرشح نفسه للانتخابات ليكون نائباً عن الأمة.

وزير سابق اسمه ميشال سماحة اعتقل بتهمة إعداد مخطط تفجيرات إرعابية في شمالي لبنان تطال مسيحيين، رجال دين ومدنيين، ومسلمين أيضاً رجال دين ومدنيين خلال شهر رمضان لإحداث فتنة بين اللبنانيين.. اعترف بوضعه المخطط وتكليف مرافقه العسكري بتنفيذه، وأثبتت الوثائق المصورة والمسجلة ان الذي أمره بالتنفيذ هو رجل بشار الاسد علي المملوك الذي أعطاه المتفجرات وفي نظام مثل نظام آل الأسد لا يجرؤ رجل أمن كبير على ارتكاب جرائمه إلا بمعرفة وتكليف من رئيس النظام.

حكم على سماحة بثلاث سنوات سجن، قامت الدنيا على الحكم المخفف من سياسيين تابعين لبشار الأسد وأجهزة أمنه.. واستقال وزير العدل أشرف ريفي واغتيل رئيس شعبة المعلومات، التي ضبطت سماحة، وسام الحسن، واغتبط محبو سماحة وقال رئيس الوزراء نجيب ميقاتي ان اغتيال الحسن مرتبط بكشفه مخطط ميشال سماحة.

أعيدت محاكمة سماحة بعد الغضب الوطني على الحكم المخفف الصادر عن المحكمة العسكرية فأعيد لسنوات قليلة أخرى.
العقيد السابق في الجيش زياد الحمصي اعتقل بتهمة التجسس لصالح إسرائيل، وقف أمام المحكمة نافياً التهمة معلناً انه كان يقوم بعمل وطني قومي وانساني وأخلاقي، وانه كان يطلع جهازاً أمنياً على مساره، وان نائباً لبنانياً اسمه اسماعيل سكرية وسّطه الحمصي لإطلاع على أمر مهم جداً قد يجعله يتجاوز نتائج عدوان تموز/يوليو 2006، وان الأمر عرض على النائب العام التمييزي القاضي سعيد ميرزا ليبت فيه فأشار ميزرا إلى ان هذا الأمر هو من اختصاص الضابطة العدلية أو أجهزة الأمن المعنية.

فما الذي حصل؟
المحكمة العسكرية التي حكمت على المعترف بالتجسس بثلاث سنوات
المحكمة العسكرية التي حكمت على المعترف بالفتنة الطائفية والعمالة لدولة أخرى (نظام آل الأسد في سورية) هي نفسها المحكمة العسكرية التي حكمت على إنسان ما زال مصمماً على براءته ولا يعترف بالتجسس ولديه شهود على فعله الموصوف بالوطنية والقومية كما شرح للمحكمة ولديه إثباتات على كل ما قال.

على كلٍ ينـزوي فايز كرم ربما خجلاً من عمالته لإسرائيل ويقبع ميشال سماحة في السجن يعض أصابعه ندماً أو لا يهتم بينما يستقبل زياد الحمصي استقبال الابطال في منطقته وبلدته ويخطب في عشرات آلاف الجماهير نائب عن الأمة هو نقولا فتوش وكان نائباً عنه.. ويخطب زياد الحمصي كقائد سياسي عروبي ناصري بعد ان هددت القاضية أليس الشبطيني بالاستقالة إذا لم يتم الافراج عن زياد الحمصي بعد عرض أمره على النيابة العامة التمييزية.

نحن لا نكتب ونرسم أحكاماً مسبقة.. نحن نقرأ الوقائع كما هي.. فلنقرأ الوقائع بالتفصيل الدقيق والمطول بقلم زياد الحمصي نفسه.

هذه الوقائع التي تنشر في هذا العدد والذي يليه في ((الشراع)) سبق لمحطة ((mtv)) أن قدمتها في حوار مطول مع الحمصي في بلدته سعدنايل في منـزل لا يملكه الحمصي، ومع إرادة لا تلين كإسم المجلة التي تحمل اسم الارادة، وتصميم على إمساكه بجمر العروبة والناصرية.


خلال لقائه مع تلفزيون MTV

في أواسط شهر أيلول من العام 2005 رن جرس هاتفي، حدقت بالشاشة فوجدتها مجرد أصفار، ذلك انه لم يكن هناك رقم محدد.

فتحت الخط، تحدث معي رجل بلغة انكليزية ركيكة بعض الشيء، فهمت منه وبصعوبة انه صيني الجنسية وهو عضو في بلدية بكين وعضو لجنة المعارض الدولية، وهو سيزور لبنان بعد شهر ويريد أن يجتمع بالسادة زياد الحمصي رئيس بلدية سعدنايل والسيد حواس عراجي رئيس بلدية برالياس والسيد حسين ديب ياسين رئيس بلدية وكذلك السيد ادمون جريصاتي رئيس غرفة التجارة والصناعة في زحلة، تعثر الرجل كثيراً بالأحرف والكلمات حتى استوعبت منه الأمر بصعوبة بالغة، وتمنى علي أن أخبرهم بذلك قبل أن يحضر إلى لبنان بعد شهر.

بعد أيام اتصلت بالسادة المذكورين هاتفياً وأبلغتهم بالأمر وان الرجل سيحضر بعد شهر.

بعد شهر تقريباً، اتصل بي الرجل من هاتف لبناني – عرفت منه انه نزيل فندق ألكسندر في الأشرفية وقد حضر بالأمس. ذهبت إليه في اليوم الثاني، وأحضرته بسيارتي إلى .

رجل في العقد الخامس من العمر، صيني الملامح والهيئة، وعرف عن اسمه بـ دايفيد. طلب مني الرجل أن ينـزل في فندق جيد وهكذا ذهبت وإياه إلى فندق البارك أوتيل – شتورة.

هاتفت السادة وأخبرتهم بقدوم الرجل. قمت بتنظيم الأمر حيث ذهب إلى بلدة مجدل عنجر التي استضافته لمدة يوم كامل وذلك بعد ان التقى رئيس بلديتها حسين ديب ياسين وجال في البلدة زائراً معالمها طوال النهار، في اليوم التالي حضرت دورية شرطة من بلدة برالياس واصطحب رجالها الضيف إلى بلدة برالياس ليستضيفه رئيس بلديتها ويعرفه على معالم البلدة وسوقها التجاري الكبير، في اليوم الثالث أحضرت وبرفقتي شرطة بلدية سعدنايل حيث استضافنا الرجل وتجول في أسواق البلدة التجارية وذهل من حجم وكثافة الانتاج الصيني في هذه المحال، وقمت بإرسال الرجل بعد الظهر مع عدد من رجال شرطة البلدية لزيارة قلعة بعلبك وقلعة عنجر.


بمرافقة شرطة بلدية بكين

في اليوم الرابع دعانا ادمون جريصاتي إلى حفل غداء في مطعم عرابي – وادي العرايش في زحلة.

بعد انتهاء الغداء، قدم الرجل دعوة لزيارة الصين مكلفاً من قبل مجلس بلديتها ولجنة المعارض الدولية، فهمنا مضمون الدعوة يقول: يتشرف مجلس بلدية بكين ولجنة المعارض الدولية فيها بدعوة السادة وقد كُتبت أسماؤنا على الدعوة لزيارة الصين خلال مهلة مفتوحة مدتها شهر من تاريخ التبليغ وذلك وفق ظرفنا، وقال ان الدعوة تتضمن الاقامة في الصين وزيارة معالم المدينة وسور الصين والمعارض على نفقة بلدية بكين لكن السفر على نفقة المدعوين.

بعد التداول في ما بيننا شكرنا الرجل واعتذرنا جميعاً عن عدم تلبية الدعوة ولكل منا أسبابه وأهمها كثافة ظروف العمل في تلك المرحلة من السنة، فضلاً عن ارتباط ادمون جريصاتي بمواعيد في إسبانيا.

في اليوم التالي دعوت الرجل إلى منـزلي وقمت وإياه بالتجوال في المحال والتجمعات التجارية في سعدنايل وأعجب بالحركة التجارية في البلدة ولا سيما كثافة الانتاج الصيني في هذه المحال.

في غد هذه الزيارة ذهبت وإياه إلى فندق ألكسندر في الأشرفية مودعاً إياه مع الشكر الجزيل والاعتذار وتمنياتي أن نلتقي في رحلة أخرى وفق ظروفنا.

في كانون الأول من العام 2005 اتصل بي الرجل الصيني نفسه، وقال لي انه يتمنى أن أقبل دعوته لزيارة الصين ناقلاً رغبة رئيس بلدية بكين بقبولي دعوة رسمية بإسمي وأعطاني اسم موظف في السفارة الصينية في بيروت ولديه نص ومضمون الدعوة إضافة لبطاقة سفر مفتوحة بإسمي ساعة أريد السفر ومنحي تأشيرة دخول إلى الصين وأعطاني رقم هاتفه في بكين، وقال انه سيعرف بموعد وصولي إلى مطار بكين وسيكون هناك بانتظاري. وقال ان الدعوة – الاقامة والسفر على نفقة بلدية العاصمة.


الصيني الذي حضر الى لبنان وقدم الدعوة الرسمية لرؤساء البلديات

بعد أسبوعين أو ثلاثة ذهبت إلى السفارة الصينية في الرملة البيضاء – بيروت وقدمت جواز سفري بعد ان سألت عن الموظف الذي قام بحجز بطاقة سفر إلى الصين على الخطوط القطرية، بعد خمسة أيام.

سافرت إلى الصين، وهي الزيارة الأولى في حياتي إلى تلك البلاد، جرى استقبالي في المطار، استقبالاً شبه رسمي، حيث كان هناك رجال شرطة من بلدية العاصمة ومعهم ضابط وكذلك الرجل الصيني ديفيد، بعد وصولي ذهبنا إلى فندق حيث كان الحجز قائماً بإسمي، في المساء حضر ديفيد ومعه رجل صيني آخر ليبلغني ببرنامج الزيارة التي تستمر عشرة أيام. وكان البرنامج زيارة مركز البلدية والتعرف على مرافق المدينة وزيارة المصانع، خصوصاً تلك التي تنتجها الصين لصالح البلديات. في اليوم التالي حضر ديفيد ومعه ضابط شرطة وعسكريان وتوجهنا إلى مركز البلدية وخلال أسبوع كامل كنا نزور يومياً مصنعاً أو اثنين (مصانع مستوعبات النفايات بكافة المقاييس ومحطات ضخ المياه الآسنة وتجميع سيارات تنظيف الشوارع وطرق فرز النفايات صناعياً ويدوياً..) كان برنامجاً كثيفاً ومنظماً وفي اليوم الثامن خصص كله لزيارة سور الصين. مساء دعاني الرجل إلى منـزله ليقدمني إلى أسرته وأخبرني انه مدير شركة رأسمالها من الدولة الصينية وهي تعنى بالتجارة مع دول شمال .

في هذه السهرة حدثني الرجل بإعجاب شديد عن الحركة التجارية في لبنان لا سيما في البقاع وتحديداً في أسواق سعدنايل. ليخبرني انه مستعد لأن يتعامل معي تجارياً، وانه قد وثق بي وأعجب بأسلوبي في الحياة، قلت له انه ليس لدي خبرة في التجارة، قال أنا مثلك لكنني أسست شركة بدعم من الدولة ويمكنك أن تؤسس شركة في لبنان وتستعين بالذين يملكون خبرة وأظن ان أكثر اللبنانيين لا سيما التجار يفعلون ذلك.. وكان هناك إسهاب في الحديث حيث هاتف سيدة في العقد السادس من العمر صينية كانت تترجم الحوار فيما بيننا. وهي قريبته تتقن اللغة العربية وكانت تعمل مترجمة في وزارة الخارجية الصينية، وعملت لفترة في سفارة الصين في في التسعينيات.

حدثته عن عدم إمكانية وجود رأسمال عندي، فقال أنت عليك بتأسيس شركة وأنا سأقوم بإرسال مستوعبات بضائع إلى لبنان بإسم شركتكم وفق سجلات رسمية وقانونية، كذلك من البداية كل ما عليك هو أن تسدد لنا قيمة كل دفعة بعد وصول الدفعة الثانية.
 
اقتنعت بفكرته، وأخبرني ان شركته من الشركات المهمة والناشطة في الصين.. ويعتبر شمال افريقيا مجال نشاطها الواسع. طلب مني أن أمدد زيارتي للصين أسبوعاً وهو سيتكفل بمصاريف إقامتي في الفندق.

ذهبت وإياه في اليوم التالي إلى جنوب الصين منطقة – مكاو – حيث زرت مقر الشركة المخصصة للتوضيب وتجهيز المستوعبات وتعرفت على مرافق الشركة. وأخبرني ان الادارة العامة ومقر الشركة الرئيسي في تايلند – بانكوك، وان حركته الاسبوعية هي بين بكين ومكاو وبكين.

ثلاثة أيام بقينا في مدينة مكاو عدت بعدها إلى بكين ورجعت إلى لبنان بعد ان وافقت على العمل في هذا المضمار وأقنعني بتأسيس شركة فور وصولي إلى وطني، بعد شهرين تقريباً أرسل لي عينات من الألبسة عبارة عن صندوقين عبر مطار بيروت الدولي حيث قمت بعرض هذه الألبسة على المحلات التي تتعاطى تجارة الألبسة.

كان الوقت طويلاً للغاية وأشغالي في البلدية كانت تعيق حركتي الثانية وتأسيس الشركة إضافة لأنني أصدر مجلة شهرية اسمها ((الارادة)).
 
في تموز العام 2006 اندلعت الحرب مما أعاق برنامجنا التجاري مع الصين وخاصة تأسيس الشركة وبسبب تداعيات حرب تموز/يوليو التي استمرت شهراً وأسبوعاً وكانت بلدية سعدنايل تعنى بالمهجرين من الجنوب بالتنسيق مع الجمعيات الدولية والعربية في إيصال المساعدات والمواد التموينية للمهجرين.

في شهر تشرين الثاني من العام 2006 أبلغني ديفيد ان اجتماعاً دورياً لمجلس إدارة الشركة سيعقد في بانكوك ومن المهم ان كانت ظروفي مناسبة الحضور في أواسط الشهر المذكور ومما قاله ان حضوري ضروري وهو اجتماع نصف سنوي دوري، وستتكفل الشركة ببطاقة السفر والاقامة.

سافرت في أواخر تشرين الثاني إلى تايلند، حيث كان ديفيد في استقبالي مع رجلين ملامحهما من جنوب شرق آسيا.
 
بعد يومين أو ثلاثة من وصولي ذهبت إلى مقر الادارة العامة للشركة. حيث كان نهاراً حافلاً كانت الاجتماعات مستمرة طوال النهار والتداول فيما بينهم وقدمني ديفيد لأعضاء مجلس إدارة الشركة ومما فهمته منه انه قال لهم أنني سأكون عضواً في مجلس إدارة الشركة. اكتشفت ان من بين الحضور رجلاً أوروبي الملامح لكنه يتحدث بالعربية وباللهجة السورية فكان هذا مدخل ليقربنا من بعضنا في تلك البلاد لا سيما على طاولة الغداء أثناء الاجتماعات.

قدم الرجل نفسه بأنه جورج عطار وهو محامي الشركة في شمال افريقيا وهو المعني بعلاقة الشركة مع دول المغرب العربي – المغرب، ، تونس، ليبيا وانه سوري الجنسية أساساً ومقيم مع أسرته وشقيقه منذ سنوات في بلجيكا.

في الجلسة المسائية الختامية جرى التداول في إمكانية توسيع عمل الشركة في لبنان وهو سوق نشيط للبضائع الصينية وهكذا تم قبولي عضواً في مجلس إدارة الشركة بعد إنجاز تأسيس الشركة في لبنان، بعد التداول قرر مجلس الادارة تخصيص راتب شهري لي مقداره 1700 دولار أميركي إضافة للرحلات والاقامة عند السفر على نفقة الشركة في الاجتماعات الدورية والاستثنائية.
 
بعد عدة أشهر، وكانت الشركة قد أرسلت إلى لبنان عدداً من صناديق الألبسة عبر مطار بيروت، خلال هذه المدة اتصل بي ديفيد وأخبرني عن اجتماع للشركة بعد أكثر من 6 أشهر على الاجتماع السابق.

ذهبت إلى تايلند وتوجهت إلى الفندق الذي كان حجز لي فيه غرفة واحدة. وهكذا أصبحت ملماً بعض الشيء بمرافق المدينة وأسواقها وفنادقها، بعد يومين عقدت الشركة اجتماعاً حضره أكثر من 7 أعضاء من ضمنهم جورج عطار المحامي، بعد التداول بأوضاع الشركة تطرق الأمر إلى لبنان حيث أخبرتهم ان بلدنا يمر بأزمة جديدة، مشيراً إلى اعتصامات في وسط المدينة ضد السلطة (اعتصامات ساحة رياض الصلح عام 2007) فقدروا لي الظروف التي يمر بها وطننا.


زياد الحمصي في سجن

9 قضايا ظالمة وملفقة
في هذه القضايا كنت اعتقل وأتعرض للإهانات والتعذيب والسجن.. في المحكمة! حكموا عليّ بالبراءة.. هكذا كانت حياتي مشتعلة حتى أبعد الحدود. وهي لم تكن يوماً حياة عادية. ربما بسبب الفائض في القناعة في مرحلة غنية بالأحداث امتدت زهاء نصف قرن.

متناقضة حياتي لدرجة السخرية. ففي يوم الاثنين أكون مجتمعاً مع رئيس الجمهورية وفي اليوم الثاني أي الثلاثاء أجد نفسي في مركز استخبارات تحت التعذيب.

  • 1966 – التهمة: تحقير العلم اللبناني

في احتفال عيد الاستقلال في متوسطة تعلبايا عندما كنت قائداً للعرض المدرسي لتجمع مدارس البقاع. على قاعدة خلافات مع جرى تركيب قضية ظالمة ملفقة بين مسؤول محلي في الحزب مع موظف في الأمن العام اللبناني.
مدة الاعتقال: 32 يوماً في سجن زحلة الحكومي – رغم انني كنت دون السن القانوني (16 سنة).
الحكم: براءة.

  • 1972 – التهمة: حيازة أسلحة حربية

داهمت قوة عائدة للجيش اللبناني منـزلي في سعدنايل وصادرت من إحدى الشقق التي كان يتردد عليها قائد فلسطيني بشكل سري (زهير محسن). وصادرت بنادق حربية.
حكمت عليّ المحكمة العسكرية بالسجن غيابياً 6 أشهر وغرمتني الجمارك بمبلغ 40 ألف ليرة.
مدة الاعتقال: لم يتمكنوا من اعتقالي.
الحكم: براءة.

  • 1977 – التهمة: الانتماء للحركة الوطنية (جيش لبنان العربي)؟!

جرى اختطافي من أحد شوارع بيروت – دورية مشتركة للاستخبارات السورية وقوات الصاعقة، أطلق سراحي بعد الاشتباك الشهير بين الجيش اللبناني والجيش السوري في محيط الكلية العسكرية في الفياضية.
مدة الاعتقال: 6 أشهر في سجن تابع للاستخبارات السورية في الرملة البيضا في بيروت.
الحكم: لا أعرف؟!

  • 1983 – التهمة: لا أعرف..؟!

على اثر الانشقاق داخل صفوف حركة فتح أبو عمار – أبو موسى في منطقة البقاع وبعد الاشتباكات العنيفة بين المنشقين وقوات فتح. قدت تظاهرة شعبية مسلحة ضد التقاتل الفلسطيني ضمت أكثر من 3000 مواطن مسلح – واقتحمت التظاهرة المراكز العسكرية الفلسطينية في جديتا وجردت العديد من المقاتلين من أسلحتهم.
مدة الاعتقال: 36 يوماً في فرع التحقيق العسكري – دمشق/المزة.
الحكم: لا أعرف؟!

  • 1992 – التهمة: تجارة مخدرات

اتهمت بأنني حرضت وكنت أقود تظاهرة إسقاط حكومة الرئيس عمر كرامي في منطقة البقاع في 2 أيار 1992 استدعيت إلى مركز الاستخبارات السورية في شتورا فأوعز العقيد توفيق حيدر لأحد عناصره بدس 2 كلغ حشيش داخل سيارتي المتوقفة خارجاً بعد ان خدعوا السائق الذي كان ينتظرني خارجاً.
مدة الاعتقال: 14 يوماً في سجن الاستخبارات السورية في عنجر و8 أيام في سجن وزارة الدفاع الوطني.
الحكم: براءة.

  • 1994 – التهمة: لا أعرف..؟!

في حفل تدشين ستاد جمال عبدالناصر في مركز عمر المختار برعاية الرئيس الحريري رفعت صورة عملاقة للرئيس عبدالناصر فيما لم تكن في المكان صورة للرئيس الأسد.
مدة الاعتقال: 18 يوماً في سجن الاستخبارات السورية في عنجر.
الحكم: لا أعرف..؟!

  • 2000 – التهمة: هدر أموال عامة

كنت رئيساً لبلدية سعدنايل على اثر مناكفات محلية بتحريض من الاستخبارات السورية وفعاليات سياسية محلية ملحقة بالاستخبارات السورية. اتهمت بهدر أموال عامة وجرى توقيفي عن العمل لمدة أربعة أشهر بتهمة مخالفة القوانين وهدر أموال عامة.
مدة الاعتقال:..
الحكم: بعد أكثر من ثماني جلسات تحقيق وأكثر من عشر لجان تدقيق.
جاء قرار وزير الداخلية والبلديات عدم وجود هدر للأموال العامة. جرى توجيه تنبيه بخصوص مخالفة القوانين (إعطاء رخص بناء دون العودة للتنظيم المدني).

  • 2010 – التهمة: حيازة مادة الزئبق الأحمر

عندما جرت مداهمة مكتبـي في شتورا في أيار/مايو 2009 تم ضبط زجاجة فيها مادة الزئبق كان قد نسيها أحد أقاربي على الطاولة منذ 5 سنوات. جرى التحقيق معي بعد إحضاري من سجن رومية وجرى ترتيب ملف جديد وتهمة جديدة. وهي حيازة مادة الزئبق الأحمر.. واصدر قاضي التحقيق مذكرة توقيف بحقي وبعد سبع جلسات في المحكمة العسكرية.
الحكم: براءة لعدم ممنوعية هذه المادة في القانون.

  • 2012 – التهمة: التعامل مع العدو الإسرائيلي

في مهمة من أشرف المهام الوطنية والقومية بعلم ومعرفة وتنسيق وتوجيه جهة أمنية رسمية ورغم ذلك جرى اعتقالي من جهة أمنية أخرى.
مدة الاعتقال: ثلاث سنوات وعشرة أيام وعندما جرى تحديد السنة السجنية يكون قد أمضيت في السجن أربع سنوات وعشرة أيام.
الحكم: اكتفاء مدة..؟!

  • الأحكام

المحكمة البدائية برئاسة العميد نزار خليل حكمت عليّ بالسجن لمدة 15 عاماً بتهمة التعامل مع العدو وتقديم معلومات ضد أمن الوطن والإتصال بالعدو الصهيوني. مع كافة المواد القانونية.
ولم تأخذ محكمة نزار خليل:
*لا بالشهود الذين أكدوا انني كنت ألتقي الرائد في شعبة المعلومات وعدد الشهود ثلاثة.
*لم تأخذ المحكمة العسكرية بشهادة النائب الدكتور اسماعيل سكرية بأنني أبلغت النائب بأن هناك قضية وطنية وقومية عظيمة، ان أدارها الحزب بكفاءة تساوي معنوياً أعظم من حرب تموز/ يوليو 2006، وقد أقسم اليمين النائب سكرية ومع ذلك لم تأخذ محكمة نزار خليل بإفادة النائب سكرية.

لم تأخذ محكمة نزار خليل بكتاب شعبة المعلومات الذي يقول بأن زياد الحمصي قد أبلغ شعبة المعلومات وبعد دراسة الموضوع جرى تكليف ضابط بمتابعة الموضوع معه بإشراف المدير العام لقوى الأمن الداخلي شخصياً.
نزار خليل: لماذا تجاهل الشهود؟

  • محكمة التمييز العسكرية

بعد سنة وثمانية أشهر من التسويف والمماطلة وأكثر من 8 جلسات كانوا يتعذروا إحضاري للمحكمة وفي كل مرة سبب. إما ان القاضي ليس موجوداً او مريضاً او ان الهيئة غير مكتملة، او ان السيارة معطلة، او ان عجلة الشاحنة مثقوبة، سنة وثمانية أشهر.

  • جلسة واحدة يتيمة: إستجواب، إعطاء حكم.

برئاسة القاضي أليس شبطيني وبعد 6 ساعات من الإستجواب والمداخلات والدفاع والتداول أسقطت محكمة التمييز عني جميع المواد التي وضعتها محكمة نزار خليل بكافة المواد.
أسقطت تهم التعامل مع العدو وإعطاءه معلومات ضد أمن الدولة والاتصال بالعدو.
أبقت على مادة واحدة وهي الإتصال بالعدو..؟
وكان الحكم: إكتفاء مدة المعتقل زياد الحمصي وإطلاق سراحه فوراً.

المصدر: مجلة الشراع اللبنانية

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

السابق المملكة العربية السعودية.. وقيادتها لسياسة الطاقة المتجددة
التالى روحاني لايمثل الشعب الايراني اطلاقا

ما رأيكم بالشكل الجديد للموقع؟

الإستفتاءات السابقة

إعلانات مدفوعة