أخبار عاجلة
مطلوب خطر بـ 52 مذكرة عدلية في قبضة استقصاء البقاع -
الشوكولاتة والحماية من مشاكل القلب -
هازارد: صلاح لاعب من طراز عالمي وأنا أحد مشجعيه -
حمادة: على المدارس الخاصة التقيد بالقانون 515 -
فيسبوك تستنسخ أكثر ميزات سناب شات شعبية -
مجلة "جون أفريك": رونار صانع المعجزات -
حريق في منزل في زغرتا -
الأطفال يختارون ألعابهم بالفطرة -

القائد الإرهابي وراء توسع هيمنة إيران في الشرق الأوسط

القائد الإرهابي وراء توسع هيمنة إيران في الشرق الأوسط
القائد الإرهابي وراء توسع هيمنة إيران في الشرق الأوسط

لينكات لإختصار الروابط

إن تدخل القائد الإرهابي الإيراني قاسم سليماني في الشؤون الداخلية للعراق قد بلغ أبعادا فاضحة ينبغي أن تدق أجراس إنذار في الغرب. وقد اتضح الآن أن الجنرال الذي يقود قوة القدس الإرهابية وهو المسؤول عن العمليات الأجنبية التي تقوم بها قوات الحرس الثوري الإيراني، قد نسّق إعادة احتلال مدينة كركوك الغنية بالنفط والعديد من المناطق الكردية الأخرى في شمال . وكانت كركوك وغيرها من المناطق المتنازع عليها المتاخمة لكردستان يسيطر عليها الاكراد العراقيون على مدى العامين الماضيين بعد ان طردت قوات البشمركة العسكرية الكردية بنجاح . قام الأميركيون مؤخرا بتسمية الحرس الثوري كمنظمة إرهابية دولية؛ فيما كانت قوة القدس في القوائم السوداء الإرهابية منذ سنوات.

كانت الحكومة الفدرالية العراقية مترددة مقابل الاستيلاء الواضح على كركوك من قبل الأكراد. كما تزايد التوتر والانقسامات داخل نفسها، مع الاتحاد الوطني الكردستاني، أحد الحزبين الرئيسيين المسيطرين على حكومة إقليم كردستان والمعارضة الرئيسية للحزب الديمقراطي الكردستاني الحاكم بقيادة بارزاني. ويبدو الآن أن بعض قادة الاتحاد الوطني الكردستاني، الحلفاء المقربين من النظام الإيراني، التقوا قاسم سليماني في مدينة السليمانية قبل يوم واحد من أمر رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي للقوات العسكرية العراقية والمليشيات الموالية لإيران، مثل الحشد الشعبي، لإعادة احتلال كركوك. واتهم بارزاني وحزبه وكثير من القادة والأحزاب الكردية بعض قادة الاتحاد الوطني الكردستاني بخيانة كركوك والشهداء الذين سقطوا في إنقاذ المدينة من داعش. وقد أدان العديد من كبار مسؤولي الاتحاد الوطني الكردستاني وأعضاء البيشمركة هؤلاء القادة الذين خانوهم.

وكان الجنرال قاسم سليماني قد وجه تحذيرات متكررة الى بارزاني لسحب البشمركة من كركوك او مواجهة هجوم عراقي من جانب الحكومة العراقية. إن قيام الجنرال الإيراني بالتدخل بشكل صارخ في الشؤون الداخلية لبلد مجاور قد أفضى إلى الكشف عن سيطرة سياسة الخداع التي فرضها على العراق. وظهر أن سليماني زار كردستان ثلاث مرات على الأقل هذا الشهر، ويزعم أنه قال لقيادة الاتحاد الوطني الكردستاني أن الميليشيات الشيعية الوحشية الموالية لإيران ستقود السكان الأكراد إلى الجبال إذا تجاهلوا نصيحته للتخلي عن كركوك.

لم تكن هذه التهديدات فارغة من قائد إرهابي يتمتع بسمعة سيئة مثل سليماني. وقد أشرف الجنرال الإيراني شخصيا على بعض أسوأ الفظائع المرتكبة في ، حيث تم إرسال أكثر من 70،000 لاجئ أفغاني من الشباب من قبل نظام الملالي لتعزيز بشار الأسد في حربه الأهلية الدموية. كما قدّم سليماني المشورة للمتمردين الشرسين في وحزب الله الإرهابي في . لكن جهوده الأساسية وجهت ضد السكان السنة في العراق، حيث شنت الميليشيات غير الرحيمة تحت قيادته حملة إبادة جماعية للتطهير العرقي في الفلوجة والرمادي والموصل.

هذا هو نفوذ سليماني المتنامي باعتباره ركيزة أساسية في السياسة التوسعية العدوانية للنظام الإيراني في الشرق الأوسط، وهو الآن يقدم تقاريره مباشرة إلى المرشد الأعلى للنظام الايراني علي خامنئي، ويتجاهل الرئيس الإيراني حسن روحاني. وأصبح الآن رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي أرنبا يواجه أمامه الضوء الذي سلطه النظام الإيراني عليه، ويراقب بلا حول ولا قوة القوات المسلحة العراقية التي بات يسيطر عليها النظام الايراني بالكامل.

الآن، مع إعادة احتلال كركوك المدبرة بقيادة سليماني، يبدو وكأن قد وقعت اتفاقا مع عناصر من الاتحاد الوطني الكردستاني لتعزيز مصالحها في كردستان العراق. وسيؤدي ذلك حتما إلى زرع بذور جديدة من الصراع في منطقة مزقتها بالفعل التوترات والانقسامات. لكن كردستان هي أرض خصبة لقاسم سليماني. وكانت إثارة الصراع الأهلي استراتيجيته الأساسية في سوريا واليمن ولبنان والعراق. لقد أصبح الملالي خبراء في دهس جثث عشرات الآلاف لرفع عَلم النظام الإيراني في أجزاء متزايدة من الشرق الأوسط.

وربما كان من المهم أنه بعد أيام قليلة فقط من تعيين الحرس الثوري كمنظمة إرهابية دولية من قبل وزارة الخزانة الأمريكية، مما خلق مشاكل كبيرة للنظام الإيراني حيث يسيطر الحرس الثوري على 70٪ من الاقتصاد، بدأ سليماني محاولته للتنسيق لإعادة احتلال كركوك. إن استعراضه للقوة في كركوك يمثل استفزازا صريحا للأمريكيين الذين يجب عليهم الآن أن يثبتوا للعالم أنه لا يمكن السماح لسليماني وقوته الإرهابية بالعبث بحكم القانون.

ستراون إستيفنسون هو رئيس الجمعية الأوروبية لحرية العراق (إيفا). وكان عضوا في البرلمان الأوروبي ممثلا عن اسكتلندا (1999-2014)، رئيس وفد البرلمان للعلاقات مع العراق (2009-14) ورئيس مجموعة أصدقاء إيران الحرة (2004-14). وهو محاضر دولي في الشرق الأوسط الآن.

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

التالى البطريرك الراعي في ضيافة الملك سلمان

معلومات الكاتب

نافذة العرب على العالم

ما رأيكم بالشكل الجديد للموقع؟

الإستفتاءات السابقة