عون والحريري لتقويم الملاحظات على “السلسلة”.. والموازنة إلى “الهيئة” فور إنجازها

عون والحريري لتقويم الملاحظات على “السلسلة”.. والموازنة إلى “الهيئة” فور إنجازها
عون والحريري لتقويم الملاحظات على “السلسلة”.. والموازنة إلى “الهيئة” فور إنجازها

قاربت جلسة التي انعقدت في قصر بعبدا برئاسة رئيس الجمهورية العماد ، جميع الملفات الخلافية التي ضجّت بها الساحة الداخلية خلال الأسبوعين الأخيرين من دون أن تفجرها أو تفسد في الود قضية بين مكونات الحكومة، أي ملف إقتراحات الضرائب التي تضمنتها سلسلة الرتب والرواتب والتي طرحها الرئيس عون من باب الوضع الاقتصادي المأزوم في البلاد وضرورة معالجته، وتحرير بلدة من ، وملف “خلية العبدلي” في الكويت والاتهام بضلوع عناصر من “” بالتورط فيها، وهذا ما عكسه كلام أكثر من وزير لـ “المستقبل”، إذ لفت وزير المال علي حسن خليل إلى أن “العرض داخل الجلسة حول ما حصل في عرسال كان بمنحى إيجابي يؤكد أهمية ما حصل، أي التخلص من الارهاب، ودخول المنطقة في مرحلة جديدة من الاستقرار”. وقال: “عرضت خلال الجلسة لما يلزم عرضه عن الوضع الاقتصادي بالوقائع العلمية، والخطوة الأولى التي يجب أن تتم هي أن اللجنة الاقتصادية برئاسة رئيس الحكومة ستجتمع وتستمع الى الإقتراحات المعدة بهذا الشأن، وترفع إقتراح خطة إقتصادية شاملة إلى مجلس الوزراء لإقرارها ومن ضمنها بنود مرتبطة بالتصحيح المالي، والملاحظات على السلسلة لا علاقة لها بالموازنة العامة من الناحية الدستورية، لكن إذا كانت هناك ثغرة ما في السلسلة فهناك إمكانية أن يتم تصحيحها بإقتراح في المجلس النيابي، ولم نسمع داخل الجلسة أن الرئيس عون سيرد مشروع السلسلة، والموازنة ستقر بأسرع وقت وسيبدأ النقاش فيها خلال الأسبوعين المقبلين”.

من جهته، شدد وزير الداخلية والبلديات نهاد المشنوق لـ “المستقبل”، على أن “كل طرف قال رأيه داخل مجلس الوزراء، وأعدنا تمسكنا بميثاق الجامعة العربية، والكل أثنى على دور الكويت ومساعداتها وحكمة أميرها ورجاحة عقله، وسوف نتابع الموضوع بالطرق الديبلوماسية، أما الانتخابات الفرعية فسيتم البحث فيها في الجلسة المقبلة”.

فيما أكد وزير الشباب والرياضة محمد فنيش لـ “المستقبل”، أن “حزب الله لا ينكر مساعدة الكويت للبنان لكن الاتهامات بعلاقته بملف العبدلي غير صحيحة اطلاقاً”.

أضاف: “لا أريد أن أدخل في تحليل أسباب الاتهامات وخلفياتها، لكن الاتهام بأن أحد عناصر حزب الله متدخل في شؤون الكويت أو تم تهريب أحد ما إلى غير صحيح، لأن حزب الله حريص على حسن العلاقات مع الكويت ويعتبر أن لها دوراً كبيراً وإيجابياً في كثير من المفاصل ومراحل الحياة السياسية في لبنان، وعلى المستوى الاقتصادي، الكويت هي من الداعمين الأساسيين للبنان في المجالات كافة”.

وأثمر الانفتاح في مقاربة الملفات العالقة، موافقة مجلس الوزراء على “تأمين اعتماد بقيمة 15 مليون دولار لتنفيذ عدد من المشاريع التنموية في مدينة عرسال تشمل الطرق، التربية، الكهرباء، الترميم، صيانة منشآت عامة وتعويضات الاهالي، وعلى تخصيص اعتماد بقيمة 15 مليون دولار لتنفيذ مشاريع تنموية في عدد من القرى المجاورة لعرسال”.

هذا الجو الايجابي العام الذي غلّف الجلسة، لم ينسحب على بنود التعيينات على جدول الأعمال، وخصوصاً تعيين القاضي شكري صادر رئيساً في محكمة التمييز، والقاضي هنري خوري رئيساً لمجلس شورى الدولة بدلاً منه، وهادي بو فرحات عضواً في هيئة “أوجيرو”، إذ لاقى اعتراضاً من وزير الأشغال العامة والنقل يوسف فنيانوس الذي علّق لـ “المستقبل” بالقول: “أعتقد أن من لا يمشي مع هذا العهد بيطيّروه وبيروح على بيته”. فيما أشار وزير التربية والتعليم العالي لـ “المستقبل”، الى أن “من المستغرب أن يتم استبدال الرئيس شكري صادر بآخر بالرغم من أنه بقي له عام على نهاية خدمته، والرئيس الذي تم تعيينه بقيت له سنة في خدمته أيضاً، فإذا كان المعيار هو إقتصاص فليقولوا لنا لماذا؟ وإذا لم يكن كذلك فليشرحوا لماذا هذا الترتيب؟. ثانياً موضوع التعيينات في أوجيرو هناك موضوغ التفرغ، والمقترح هو شاب جيد جداً لكن لديه مسؤولية إدارية على 800 موظف، وبالتالي لا يمكن له أن يكون في التنفيذ والرقابة في مجلس الادارة، لذلك كان اعتراضي أنا والوزير فنيانوس على تغيير الرئيس صادر لأنه يبدو أن التعيينات تتم وفقاً للون حزبي واحد، كما اعترضت أنا ودولة الرئيس حاصباني على تعيينات أوجيرو، وقد تم تأجيل البت بتعيين المحافظين لأن أحدهم لديه مشكلة”.

وأوضح وزير العدل سليم جريصاتي لـ “المستقبل”، أنه “تم نقل الرئيس صادر من رئاسة مجلس شورى الدولة الى رئاسة غرفة محكمة التمييز وهو موقع مواز”، نافياً “أن يكون هذا النقل بهدف الاقتصاص أو لسبب مسلكي على الاطلاق والدليل عدم إحالته على التفتيش”. وكشف أنه “تم سحب تعيين محافظي جبل لبنان والبقاع بسبب بعض المعاملات المرتبطة بهذا التعيين”.

وفي المواقف داخل الجلسة، دعا رئيس الجمهورية الى “ضرورة التقيد بالنصوص الدستورية التي ترعى إقرار الموازنة العامة”، مركزاً على “شموليتها ووحدتها”. كما دعا الى تقويم الملاحظات التي نقلها اليه نقابيون ومسؤولون تربويون وقضائيون ومتقاعدون عسكريون حول السلسلة والضرائب، “بموضوعية ودقة”.

من جهته، عرض رئيس مجلس الوزراء سعد الحريري لنتائج زيارته الى وما بحثه مع المسؤولين الاميركيين لجهة دعم الجيش، وعدم التأثير السلبي للعقوبات الاميركية على الاقتصاد، والمساعدة في تحمل أعباء النازحين السوريين ريثما يتم التوصل الى حل سياسي للأزمة السورية يساعد على ايجاد حل لهم”. وأشار الى أنه توافق مع الرئيس نبيه بري على أنه فور إنجاز لجنة المال والموازنة درس مشروع الموازنة، سيحال على الهيئة العامة لمناقشته وإقراره، آملاً أن يتحقق ذلك خلال شهر.

وشدد مجلس الوزراء من جهة ثانية على معالجة مضمون المذكرة الكويتية وجلاء ملابساته وكل المعطيات المتعلقة به، وذلك انطلاقاً من الحرص على مصلحة البلدين والشعبين الشقيقين. كما شكل المجلس لجنة وزارية برئاسة رئيس الحكومة لتطبيق واقتراح اتخاذ التدابير اللازمة بشأنه. ولفت وزير المال إلى أن تعويضات أهالي الشهداء العسكريين والمعوقين العسكريين غير خاضعة للتقسيط بل تدفع كاملة.

وكانت سبقت الجلسة خلوة بين رئيسي الجمهورية والحكومة تم خلالها عرض للأوضاع العامة والمواضيع المدرجة على جدول الأعمال.

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

السابق اوغاسابيان رحب بإلغاء الـ522 وطالب بإلغاء المادتين 505 و518
التالى توقيت معركة جرود القاع ورأس بعلبك عند قائد الجيش

ما رأيكم بالشكل الجديد للموقع؟

الإستفتاءات السابقة

إعلانات مدفوعة