دريان في خطبة العيد: نحذر من التطرف الديني ولضرب الدولة بيد من حديد لضبط السلاح المتفلت

اعتبر مفتي الجمهورية اللبنانية عبد اللطيف أن “هناك أمور ايجابية جرت في ومنها إقرار قانون للانتخاب والأهم أنه حصل في اجواء توافق وطني كبير وهناك شكاوى من غموض القانون وصعوبة تطبيقه ولكننا متفائلون لأنه كما جرى التوافق على الاقرار يمكن التوصل إلى توافق على طرق التطبيق وبصراحة تامة لقد طال انتظار اللبنانيين للانتحابات والتي قد يكون إجرائها في أهمية القانون نفسه”، مؤكداً أنه “لا صدقية في أي نظام سياسي من دون انتخابات حرة ومنظمة واقرار القانون أمراً جيداً ويحسب للجميع وبخاصة لرئيس الحكومة ”.

وشدّد دريان خلال خطبة من مسجد محمد الأمين في وسط ، على “ضرورة ضبط ظاهرة السلاح المتفلت على كافة الأراضي اللبنانية التي ذهب ضحيتها الكثير من الضحايا”، مؤكداً أنه “على الدولة أن تضرب بيد من حديد لضبط هذه الظاهرة الخطيرة ومنها استعمال السلاح في غير موقعه الصحيح ووجهته الصحيحة”.

من جهة أخرى، أشار الى أنه “لا بد من التبصر من أجل الفهم والتقدير والتدبير وما تزال المشكلات كبيرة في عدد من البلدان العربية وبخاصة في الجوار السوري ثم هناك الوباء الصهويني الذي نزل بفلسطين ويزداد قسوة على الشعب الفلسطيني وجواره العربي ولا مخرج من هذه الازمات إلا بالصبر والبصيرة وفي وحدة الكلمة والصف وحتى في وجه التدخلات الخارجية والطغيان والارهاب بداخل تلك البلدان المضطربة”.

وأكد أن “أمن المسجد الحرام في مكة المكرمة وأمن المسجد النبوي الشريف في المدينة المنورة هو خط أحمر لا نرضى أبداً أن يتخطاه أحد أو أن يزعزع أمنهما واستقرارهما أحد فهما محفوظان و بوعي القيادة الرشيدة في السعودية بقيادة الملك السعودي سلمان بن العبد العزيز وولي العهد محمد بن سلمان والحكومة السعدوية وشعبها الشقيق”، معتبراً أن “ما جرى في مكة المكرمة من محاولة فاشلة لاستهداف الحرم المكي الشريف هو جريمة نكراء وغير عادية بل هي أم الجرائم ومن قام بهذه الجريمة وبهذا العمل الشنيع أو حرض عليه ارتكب أكبر المحرمات والتعرض للقبلة تعرض لكل مسلم بعينه”.

ونوه المفتي دريان بـ”الجهود التي قام بها المسؤولون في السعودية ويقومون بها وعلى رأسهم الملك السلمان وولي العهد لكشف هؤلاء الارهابيين والضرب على ايديهم ليكونوا عبرة لكل من يحاول المس بأمن السعودية واستقرارها”، مؤكداً ان “المسلمين في لبنان مع السعودية في السراء والضراء والعسر واليسر ويهمهم أمنها كما يهمهم أمنهم فنحن جسد واحد”.

وختم دريان خطبته قائلاً: ” لقد أدّيتم عباداتكم وطاعاتكم في رمضان، بالصّوم والصّلاة ونشر الخيرات، وصنع الإحسان. فديننا ولله الحمد بخير، ومجتمعاتنا متضامنة، وعاملةٌ في الخير بنعمة الله. ولو لم يكن الأمر على هذا النّحو ، فكيف استطعتم استضافة الملايين من إخواننا السّوريّين، من دون أن يهتزّ الأمن، أو أن تنتشر الحاجة؟ لقد ساعدنا العرب والدّوليّون ، لكنّ المسؤوليّة الحقيقيّة تحمّلتموها أنتم وما تزالون. ثم يأتي من يقول: بل أنتم لستم على دينٍ ولا يقين، ولا بدّ من فرض الدّين عليكم! فلنحذر التّطرّف في الدّين ، الذي يولّد سلوكاً شاذّاً، وانكماشاً أخلاقيّاً ، وقد يؤدّي إلى العنف ضدّ النّفس والآخر المذهبيّ أو الطّائفيّ . لقد نجا مجتمعنا بحمد الله من أهوال الفتنة والعنف الجارية بالجوار، بفضل وعيكم وصبركم ، رغم ما تتعرّضون له من ضغوطٍ واستفزازات . فليكن الدّرس في رمضان، أو ليكن درس رمضان لهذا العام ولكلّ عامٍ : الاهتمام بالوحدة الوطنيّة، وبالدّولة الوطنيّة، وبالعيش المشترك.

لقد عاش اللبنانيون على اختلاف فئاتهم عقوداً بل قروناً معاً ، وما استطاعت الفتن والحروب المسمّاة أهليّةً تفرقتهم ، فلا ينبغي الآن، وقد كدنا ننجو من أهوال المحيط ، أن نستسلم لافتراقاتٍ ووجوه غلبةٍ ومواجهاتٍ وانقساماتٍ مصلحيّة ، سببها الجهل بالتّاريخ ، وبالتّجربة الوطنيّة ، وضيق الأفق وسوء النّيّة. نحن اللبنانيين كنّا معاً وسنبقى معاً ، نحفظ أخلاقنا وأدياننا ووطننا ومستقبلنا”.

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

السابق الفرد رياشي: المنطقة تتجه الى الانظمة الفدرالية ولو بعد حين
التالى مخابرات الجيش القت القبض على مروج مخدرات سوري في بلدة القصر

ما رأيكم بالشكل الجديد للموقع؟

الإستفتاءات السابقة

إعلانات مدفوعة