هل يخاطر نصرالله ليطلّ من نافذة القصر؟

هل يخاطر نصرالله ليطلّ من نافذة القصر؟
هل يخاطر نصرالله ليطلّ من نافذة القصر؟

يضجّ ، العائد للتوّ إلى “الستاتيكو” الممدَّد له مع ترحيلِ الإنتخابات النيابية لنحو سنة، بمفارقاتٍ في السياسة والاجتماع والأمن والإعلام يصعب تَوقُّعها إلا في لبنان، الذي يكاد أن ينافس العجائب السبع وغرائبها، لما يختزله من ظواهر وأحداث ووقائع تزداد تَأجُّجاً في غفلةٍ من الضجيج السياسي ويومياته العامَرة.

فبيروت التي باشرتْ إطلاق العنان لـ”الماكيناتِ الإنتخابية” في ملاقاة استحقاق أيار 2018 (المؤجَّل للمرة الثالثة) لم تُعِر اهتماماً لمغزى الصاروخ الإيراني الذي سقط في دير الزور السورية، وأصابتْ أصداؤه تل أبيب وواشنطن ، وأَقحم في ارتداداته لبنان المدجَّج بترسانةِ “” من الصواريخ المجهولة الكمّ والنوع.

تل أبيب، التي بدتْ على مدى الأعوام الماضية وكأنها في محاكاةٍ دائمة لحربٍ مؤجَّلة مع “حزب الله”، سارعتْ عبر محلّليها للقول إن صاروخ الـ 700 كليومتر الإيراني ربما تسلّل الى “حزب الله” بعدما جرى تدشينه في دير الزور، وثمة مَن يعتقد أن الصواريخ الإيرانية غالباً ما تصل الى الحزب قبل أن يصار الى الكشف عنها في طهران .

تقديراتٌ من هذا النوع مرّت “مرور الكرام” في التي انهمكت في تَقصي احتمالات تلبية الأمين العام لـ”حزب الله” السيد دعوة رئيس الجمهورية للمشاركة في “اللقاء التشاوري” يعقد في القصر غداً لقادة الأحزاب المشارَكة في الحكومة لمناقشة سبل تزخيم عمل المؤسسات بعدما أُقر قانون الإنتخاب .

ورغم رغبة عون في الفوز بـ”صورة” نصرالله يتصافح (في القصر الرئاسي) مع خصومه كرئيس الحكومة ورئيس حزب “” سمير ، فإن المسألة تبدو أكثر تعقيداً من الانتقال “غير الآمن” لنصرالله لالتقاط صورة “أكثر من تذكارية”، في لقاءٍ يُرجح ان يمثّل “حزب الله” فيه نائب أمينه العام أو رئيس كتلته البرلمانية.

فـ”حزب الله” ربما يدرك قبل سواه أن “رمزية” وجود نصرالله في القصر مجازفة قد تعرّض لبنان لمضاعفاتٍ يتجنّبها في لحظةِ وضع “اللمسات الأخيرة” على رزمةٍ جديدة من العقوبات الأكثر صرامة على “حزب الله” وداعميه، واشتداد المواجهة الخليجية – الإيرانية التي كانت أزمة واحدة من تجلياتها الدراماتيكية.

والأكيد أن الحريري سيكون أكثر المحرَجين، أقلّه في توقيتٍ ربما لم يختره لـ”الصورة الإفتراضية” مع الأمين العام للحزب، الذي يُتهم أربعة منه بإغتيال الحريري – الأب (الرئيس رفيق الحريري)، رغم تطبيع العلاقة بين الطرفين بدليل الليالي التي أمضاها المعاون السياسي لنصرالله الحاج حسين خليل في دارة الحريري إبان المشاورات الماراتونية حول “جنس” قانون الإنتخاب .

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

التالى توقيت معركة جرود القاع ورأس بعلبك عند قائد الجيش

ما رأيكم بالشكل الجديد للموقع؟

الإستفتاءات السابقة

إعلانات مدفوعة