أخبار عاجلة

لا تراجع عن النسبية في 15 دائرة.. وشياطين التفاصيل لا تزال طاغية

لا تراجع عن النسبية في 15 دائرة.. وشياطين التفاصيل لا تزال طاغية
لا تراجع عن النسبية في 15 دائرة.. وشياطين التفاصيل لا تزال طاغية

الصور الواردة من القصر الجمهوري الخميس توحي بأن الاتفاق أُنجِز على قانون جديد للانتخابات، مبنيّ على النسبية في 15 دائرة. عزز ذلك إعلان الرئيسين نبيه بري وسعد الحريري ليلاً أن الاتفاق قد تمّ. لكن في هذا الملف تحديداً، فإن شياطين التفاصيل لا تزال طاغية على ما عداها.

الثابت حتى اللحظة، بحسب مصادر مشاركة في المفاوضات، أن لا تراجع عن إقرار قانون يعتمد النسبية في 15 دائرة، بعدما اتفق عليه الرؤساء الثلاثة الذين اجتمعوا أمس في القصر الجمهوري، قبيل الإفطار الرئاسي. إلا أن دون الإعلان عن الاتفاق النهائي حسْم 6 قضايا، اثنتان منها ترقيان إلى مستوى العقَد، وهي:

العقدة الأولى: مطالبة (أبلغها الوزير جبران باسيل للنائب جورج عدوان أمس) بوضع “حدّ أدنى للأصوات التفضيلية التي يحصل عليها المرشح من أبناء طائفته، لقبول فوزه بالنيابة”. فعلى سبيل المثال، إذا حصل مرشّح شيعي في جبيل على أصوات مسيحيين تضمن فوزه، لا يُعدّ فائزاً ما لم يحصل على نسبة معيّنة من أصوات الناخبين الشيعة. وهذا المطلب يرى معارضوه أنه يهدّد الاتفاق على القانون الجديد، كونه مشروع “قانون أرثوذكسي جديد”، واقتراح “تأهيل طائفيّ مقنّع”، يجعل النائب ممثلاً لطائفته لا ممثلاً للأمة (والوصف الأخير وارد في الدستور).

العقدة الثانية: مطالبة التيار الوطني الحر والقوات اللبنانية بتعديل دستوري “لضمان المناصفة” في مجلس النواب. ورغم أن هذه المناصفة منصوص عليها في المادة 24 من الدستور التي توجب انتخاب مجلس النواب “بالتساوي بين المسلمين والمسيحين” إلى حين إقرار قانون خارج القيد الطائفي يربطه الدستور بإنشاء مجلس للشيوخ، فإن التيار والقوات يريدان تعديلاً يثبّت المناصفة في مجلس النواب، حتى بعد إنشاء مجلس للشيوخ. ويعني ذلك نسف فكرة الانتقال نحو إلغاء الطائفية السياسية المتفق عليها في “الطائف”. وترى القوى المعارضة لتعديل الدستور أن “فتح هذا الباب سيؤدي إلى نسف اتفاق الطائف من جهة، وسيؤبّد الطائفية السياسية من جهة أخرى”.

القضية الثالثة: عتبة التمثيل. سقط اقتراح المطالِب باعتماد النموذج التركي للنسبية، والقاضي بحصول أيّ لائحة على 10 في المئة من أصوات عموم المقترعين في (مثلاً، لا تفوز لائحة في عكار بأيّ مقعد، حتى لو حصلت على 90 في المئة من أصوات الدائرة، في حال لم تكن من ضمن “محدلة” حصلت على 10 في المئة من أصوات المقترعين في لبنان). ويجري البحث في عتبة التمثيل التي يتجه المتفاوضون للاتفاق على أن تكون “الحاصل الانتخابي في كل دائرة”، أي نتيجة قسمة عدد المقترعين في الدائرة على عدد مقاعدها (مثلاً، في حال اقترع في المتن الشمالي 80 ألف مواطن، يُقسم هذا الرقم على 8 (عدد المقاعد)، فتكون النتيجة 10 آلاف. وبالتالي، تفوز بمقعد في المتن الشمالي كل لائحة تحصل على 10 آلاف صوت).

القضية الرابعة: الصوت التفضيلي في القضاء. لم يعد التيار والقوات متمسكَين بهذا المطلب، بعدما صار غير ذي جدوى بسبب صغر الدوائر. وحده تيار المستقبل لا يزال متمسكاً به، لاعتقاده بأن في مقدوره ضمان مقعدَي ، في حال حُصِر الصوت التفضيلي في القضاء.

القضية الخامسة: موعد الانتخابات. جميع القوى تريد إجراء الانتخابات في تشرين الاول المقبل. وحده تيار المستقبل يريد تأجيل الانتخابات إلى الربيع المقبل. ويوم أمس، زار وزير الداخلية نهاد المشنوق رئيس الجهورية العماد ، وسلّمه تقريراً صادراً عن الأمم المتحدة، يشير إلى أن الإدارة اللبنانية لن تكون جاهزة لإنجاز الانتخابات وفق النسبية إلا بعد 7 أشهر على الأقل من موعد إقرار القانون. وعلمت “الأخبار” أن عون لم يعلّق سلباً ولا إيجاباً على كلام المشنوق ومضمون التقرير.

القضية السادسة: نقل المقاعد. غالبية القوى أسقطت المطالبة بذلك، ليقتصر الأمر على البحث في إمكان “إعادة” المقعد الإنجيلي، أو مقعد الأقليات، من دائرة الثالثة إلى الأشرفية.

وتقرر في الخلوة الرئاسية أمس تأليف لجنة مصغّرة برئاسة الحريري، للبحث في هذه النقاط الست، وبتّها بأقصى سرعة ممكنة.

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

السابق انتداب قضاة لدى محكمة التمييز العسكرية
التالى أبو زيد: واهِم من يعتقد أن عون يحاول قضم صلاحيات بري والحريري

ما رأيكم بالشكل الجديد للموقع؟

الإستفتاءات السابقة

إعلانات مدفوعة