أخبار عاجلة
تدابير سير في عدد من المناطق اللبنانية -
بيروت في الصدارة بين أكثر مدن العالم وديةً -
ابي خليل: اكتملت المنظومة الحديثة للبترول -
جابر: التمديد مرفوض -

تحية لزهرة.. التي جعلت السفاحين في ايران عاجزين أمامها

تحية لزهرة.. التي جعلت السفاحين في ايران عاجزين أمامها
تحية لزهرة.. التي جعلت السفاحين في ايران عاجزين أمامها

وصل محققون من مكتب العدالة الاتحادي الألماني بمساعدة من عملاء مكتب التحقيقات الفدرالي وبعد البحث لاعتقال المجرمين النازيين، الى آخر امرأة 88 عاما ناجية عن معسكر في بولندا حيث تم ابادة 60،000 شخص.

    وقال غريغوري غوردون، المدعي العام الفدرالي السابق الذي عمل في قضايا تتعلق بمجرمي الحرب النازيين «أعتقد أنه من المهم أن نبعث برسالة الى كل اولئك المرتكبين جرائم، مفادها أنه مهما كانت هذه الجرائم التي ارتكبت منذ وقت طويل، فان الانسانية تتابع الأمر دون وقفة لتقديمهم الى العدالة».
على الرغم من أن التاريخ لن ينسى أبدا دروس وذكريات المحرقة (الهولوكوست)، لكن من المفارقات أن التاريخ يكرر نفسه مع أحداث مماثلة. تواريخ وأسماء اللاعبين قد تتغير، ولكن الدوافع والقدوات لا تزال هي نفسها.

كانت زهرة حيدري فتاة إيرانية تبلغ من العمر 17 عاما من مدينة قم (125 كيلومترا على طريق جنوب غرب طهران). وكانت جزءا من المجموعة الاولى من الاشخاص الذين اقتيدوا الى المذبحة في صيف عام 1988، حيث أعدم اكثر من 30 الف شخص في ايران. وحكم عليها في المحكمة ب 70 جلدة، وفي الليلة التي سبقت إعدامها، تلقت 70 جلدة ثم أعدموها. وكانت زهره  تعرف في السجن باسم «هدير الشلال» الذي كان يعكس مقاومة النساء في السجون. انها وقفت بوجه النظام المقارع للنساء وكانت تطالب السجينات الأخريات بالمقاومة. 

وكانت مذبحة 30 ألف سجين سياسي في صيف 1988 في ضد الإنسانية  بعد الحرب العالمية الثانية. وكان خميني يريد التخلص من معارضته الرئيسية وضمان بقاء نظامه. والآن بعد ثلاثة عقود، هناك حركة تسعى إلى تحقيق العدالة بخصوص تلك المجزرة والجرائم الأخرى التي يرتكبها النظام الإيراني.

وأصبحت زهرة حيدري، البطلة الشجاعة لهدير الشلال مصدر إلهام لجميع النساء اللواتي يواصلن الكفاح ضد الملالي الفاسدين في سجون إيران منذ 3 عقود وكانت شجاعتها، وقدرتها على تحمل المخاطر، وارادتها القوية تغطي ملامحها الشبابية. ألقي القبض عليها أثناء محاولتها الهروب من البلاد للالتحاق بصفوف المقاومة.  

وقالت زميلتها في السجن: تعرضت زهرة لقدر هائل من التعذيب واستخدمت لإعادة ذكر ذكرياتها من فترة الاستجواب، وكانت تقول ان غرفة التعذيب بدت بالنسبة لي صغيرة جدا بحيث عندما كنت أعود إلى زنزانتي كنت أشعر وكأنني قد دخلت إلى فندق..

وكانت زهرة تقف ثابتة ضد المحققين من قوات الحرس عندما كانوا يقتحمون زنزانتنا. وهم كانوا يذهبون مباشرة إلى زهرة ويهاجمونها، على افتراض أنها مذنبة ومسؤولة عن كل شيء. وكانت تعاني من الصداع النصفي الشديد. في العام 1986 عندما اقتحمت عناصر قوات الحرس السجن فجلدوا جميع السجينات بالسوط. واقترب «حلوايي» الجلاد الشرير الذي كان يكن كراهية شديدة خاصة لزهرة، مباشرة من زهرة وبدأ يركلها ببسطاله، غير أن زهرة بدأت تصرخ بكل شجاعة أنت خبيث وحرسي قذر وكانت تقاومه وتقول لا تقترب مني. وبسبب الصمود المستمر لزهرة، اننا أعطينا لها لقب «هدير الشلال» كون صرخاتها تماثل هدير الشلال.  

أنا وزهرة قمنا باضراب عن الطعام معا لمدة شهر في سجن جوهردشت. ثم تم نقلنا إلى الحبس الانفرادي، كانت زنزاناتنا قريبة من بعضها البعض، لذلك كنا قادرين على معرفة كيف كان الآخر يفعل.

نحن اهتممنا خلال تلك الأيام بتعلم لغات ولهجات مختلفة مثل الأذريين، والشمالية، والكردية. «أوشاكلار» تعني الصديق باللغة الأذرية.  وكنا ننادي بعضنا البعض بكلمة «اوشاكلار» وهذه الكلمة مشابهة  صوتيا بكلمة «آبشار» باللغة الفارسية، للإشارة إلى زهرة. وعندما نقلنا إلى زنازين مختلفة، كانت الشلال هي المسؤولة عن الاستيقاظ والاستعداد  لكون صوتها في الواقع كان عاليا وواضحا، كما لو أنه يأتي من خلال مكبرة صوت، ويصل الى كل واحد في القاعة. كما كانت مسؤولة عن الإعلان عن الصلوات اليومية أثناء الحبس الانفرادي في  كل صباح، وكانت تصيح، «يا، أوشاكلار صباح الخير».و في وقت الصلاة، كانت تقول «أوشاكلار، حان الوقت للصلاة، دعونا نصلي جماعيا».  وفي نهاية الصلوات، كانت تقول « تقبل الله صلواتنا، أوشاكلار». وعندما كنا نطفي الضوء في الليل كان صوت زهرة الصاخب والواضح  يكسر الصمت في زنازيننا وكانت تتمنى للجميع ليلة سعيدة. وكان جميع الحراس قد عرفوا صوت زهرة وعرفوا أن الشلال هو لقبها. غير أن زهرة لم تكن خائفة من أي شخص.

لم تكن الحارسات قادرة على معاقبتها أو إسكاتها، وبالتالي فإنها كانت تتلقى دائما التعذيب الوحشي على يد الذكور. في يوم من الأيام وأثناء الغروب دعت الجميع إلى الصلاة وقالت «أوشاكلار، حان الوقت للصلاة!» وقفنا جميعا في زنازيننا للصلاة. كالمعتاد، ولمجرد الانتهاء من كلمة « تقبل الله صلاتك» انفتح باب زنزانتها وهي سمعت صوت ثلاثة حراس  رجال اقتحموا زنزانتها بعد الصلاة وكنا نسمع صوتها وهي تصرخ: «اخرجوا من زنزانتي، أيها الأوباش الأشرار، لا تلمسونني!».استمرت هذه المعركة غير المتكافئة ساعة واحدة. وكنا نحن الباقين نضرب على أبواب زنزانتنا ونصرخ كفوا عن الاعتداء واتركوا الفتاة. لم نكن نعرف ما حدث لزهرة، لأنها آصبحت صامتة. لكون الضرب استمر لأكثر من ساعة. ولم نكن نسمع صوتا من زهرة كلما ناديناها.  

كنا جميعا حزينات جدا وقلقات على صحتها. ساد صمت ثقيل على جناحنا. في تلك الليلة، لم نسمع صوت الشلال يدعو كالمعتاد «ليلة سعيدة، أوشاكلار!» ولكن شخص آخر كرر الصوت الدقيق نيابة عنها. لم يكن لدينا أخبار عن حالتها طوال الليل.

قبل وقت قصير من الفجر، في وقت الصلاة، عاد صوت البطلة الشلال لدينا مرة أخرى، و أقوى من أي وقت آخر، صاح «الوقت للاستيقاظ، أوشاكلار! حان الوقت للصلاة» وكان صوت الشلال الذي قال في نهاية صلواتنا كالمعتاد «تقبل الله صلواتنا». وبذلك أرادت أن تفهم العدو أنه بالعنف والتعذيب والوحشية، فإنهم لا يستطيعون وقف شلالنا المتصاعد من الدفاع عن حقوقها ضد الملالي المقارعين للمرأة.

المصدر: إيران الحرة

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

التالى تظاهرة حاشدة للمعارضة الإيرانية في لندن ‎

ما رأيكم بالشكل الجديد للموقع؟

الإستفتاءات السابقة

إعلانات مدفوعة