موظفو السلطة في غزة يحتجون على الاقتطاع من رواتبهم

موظفو السلطة في غزة يحتجون على الاقتطاع من رواتبهم
موظفو السلطة في غزة يحتجون على الاقتطاع من رواتبهم
عمل الفلسطيني محمود روقة، 21 عامًا، في مؤسسات الثقافة التابعة للسلطة الفلسطينية، وبدلاً من زيادة راتبه، تعرض للاقتطاع كحال الآلاف من الموظفين الذين فوجئوا بالإجراءات التي اعتبروها "عقابية"، من خلال الحسومات التي طاولت رواتبهم وإجبارهم على التقاعد المبكر.

واعتصم العشرات من موظفي السلطة الفلسطينية أمام مقر هيئة التقاعد العام "التأمين والمعاشات"، اليوم الأربعاء، بمدينة غزة، رافعين لافتات تستنكر ما تعرضوا له مما سمّوه "سلسلة من الإجراءات العقابية"، كالحسومات من رواتبهم وإحالتهم للتقاعد المبكر.

وأوضح روقة (59 عامًا)، لـ"العربي الجديد"، أن الحسم من راتبه وصل لـ45%، ما جعل حياته تنقلب عما كانت عليه في السابق، متفاجئًا بذلك الإجراء من قبل السلطة الفلسطينية، مؤكدًا على أن "الموظف في قانون الخدمة المدنية هو الفاصل والحكم بين جهات التوظيف، أي بينه وبين الحكومة".

أمّا الأكاديمي مجدي سالم، فاستهجن قرارات السلطة الفلسطينية الأخيرة، مشددًا على أن 17 عامًا في خدمته بمجال التعليم لم تشفع له بأن يُستثنى من تلك الإجراءات العقابية ضد موظفي السلطة بغزة، مطالبًا في حديثه لـ"العربي الجديد"، الحكومة الفلسطينية بضرورة العدول عن تلك الحسومات غير المبررة وغير القانونية.

وبين سالم أن ما حدث هو "نتيجة للانقسام الفلسطيني - الفلسطيني"، آملاً من الفصائل الوطنية ضرورة العودة للوحدة الفلسطينية ولم الشمل بعدما كبدت تلك المشاكل مزيدًا من المعاناة والويلات.

في إطار ذلك، قال نقيب موظفي السلطة الفلسطينية، عارف أبو جراد: "رسالتنا واضحة وموجهة إلى الحكومة برفضنا القاطع لما تقوم به من إجراءات تعسفية ضد الموظفين، ونطالب الرئيس الفلسطيني بالضغط عليها لإحقاق الحق لموظفي السلطة لأنهم هم من التزموا بالشرعية الفلسطينية وهم من لبوا نداء القيادة السياسية".

ولفت أبو جراد لـ"العربي الجديد"، إلى أنه "ليس هكذا يُكافأ الملتزمون بالوظيفة الحكومية ومن حضنوا تلك السلطة ومن بنوا مؤسساتها في غزة"، مؤكدًا على ضرورة أن يلتزم "الرئيس والحكومة بما تم الاتفاق عليه من حقوق وظيفية والتي صانها القانون والدستور الفلسطيني، وتوفير جميع حقوق موظفيها بالكامل".

إلى ذلك، أكد أستاذ الاقتصاد في جامعة الأزهر بغزة، سمير أبو مدللة، على أن تلك الإجراءات ضد موظفي السلطة ستؤثر على الاقتصاد العام للقطاع في ظل ارتفاع نسب المُقترضين من البنوك إلى 84 ألف شخص ومن المؤسسات الصغرى نحو 110 آلاف مواطن، عدا عن 5 آلاف منشأة متعرضة للدمار ما بين الكامل والجزئي.

وأشار أبو مدللة لـ"العربي الجديد"، إلى أن الثقة ستنعدم بين البائع والموظفين، والأخير مع البنوك، ما يؤدي إلى مزيد من التردي في وضع الاقتصاد بغزة، وحالة الفقر والإفقار بين المواطنين، في ظل الحصار الإسرائيلي والركود في حركة المعابر.  

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

السابق جنسيات معفية من تأشيرة الدخول لقطر... بينها دولة عربية
التالى المركزي اليمني يحدد سعر الصرف عند 370 ريالاً للدولار

ما رأيكم بالشكل الجديد للموقع؟

الإستفتاءات السابقة

إعلانات مدفوعة