اتجاه لخصخصة أتوبيسات نقل الركاب في القاهرة

اتجاه لخصخصة أتوبيسات نقل الركاب في القاهرة
اتجاه لخصخصة أتوبيسات نقل الركاب في القاهرة
تعد أتوبيسات هيئة النقل العام بالقاهرة الكبرى (القاهرة - الجيزة - القليوبية)، وسيلة نقل الفقراء بين عملهم وموطن إقامتهم، وقضاء مصالحهم اليومية. إذ يراوح سعر تذكرة الأتوبيس بين جنيه واحد وجنيهين، مقارنة بارتفاع أسعار وسائل المواصلات الأخرى مثل الميكروباص والتاكسي، التي زادت أجرتها أخيراً بنسب تجاوزت 70%، بعد الزيادة الجديدة في أسعار الوقود. 
وفوجئ المواطنون من سكان القاهرة الكبرى خلال الساعات الماضية، بعدد من الأتوبيسات "المكيفة وفائقة الجودة"، وفق توصيف الحكومة، بتسعيرة موحدة قيمتها خمسة جنيهات، على اعتبار أنها مزودة بالانترنت ووصلات لشحن الهاتف وشاشة عرض للترفيه، ولا يتوقف الأتوبيس إلا في المحطات الرسمية. وعلق الكثير من المواطنين على هذا النوع من الأتوبيسات بأنهم غير قادرين على دفع تذكرة الجنيه فكيف بالخمسة جنيهات، متهمين الحكومة بأنها "في واد والشعب في واد آخر".
بينما تتخوف أغلبية ، من مستخدمي المواصلات العامة، من أن يكون المشروع الجديد حيلة من الحكومة ومسؤولي هيئة النقل العام لرفع تعرفة الأتوبيسات العادية، إلى جانب عدم ثقتهم في نجاح هذا المشروع، واصفين إياه بأنه سيتم إهماله أسوة بمشروع الأتوبيس المكيف الذي أطلق سابقاً.
هذه المخاوف أكدها مسؤول في الهيئة، إذ قال لـ"العربي الجديد"، إن خصخصة أتوبيسات هيئة النقل العام التي تعد "وسيلة الفقراء" حالياً، هي شرط من شروط حصول على قرض صندوق النقد الدولي. ولفت إلى أن الهيئة بدأت بتشغيل أتوبيسات "خضراء جديدة" بدل القديمة بأسعار ما بين جنيهين وثلاثة جنيهات، وغير مسموح فيها بالبطاقات المجانية. وهو ما يؤكد انتهاء الدعم المقدم لطلاب المدارس والجامعات والموظفين الحكوميين والصحافيين والشرطة والقوات المسلحة. وشدد على أن الحكومة بطرحها الأتوبيسات فئة الـ"خمسة جنيهات"، متجهة إلى خصخصة أتوبيسات هيئة النقل العام في القاهرة.
وقال عدد من السائقين في هيئة النقل العام، إن الحكومة تريد خصخصة هيئة النقل العام في القاهرة الكبرى بطرح تلك النوعية من الأتوبيسات، وهو ما أشار إليه "محمد ع."، وهو سائق لدى الهيئة، لافتاً إلى أن هذا النوع من الأتوبيسات سوف يفشل كما فشل من قبل الأتوبيس المكيف بين المطار ورمسيس والتحرير الذي تم تشغيله منذ خمس سنوات. وأكد أن وجود "إنترنت" وغير ذلك من وسائل الترفيه كما تدعي الحكومة، لا يهم الشباب الذي يمتلك وسائل اتصال حديثة وليس بحاجة إلى وسائل هيئة النقل العام التي يمكث بها المواطن ما بين ربع ونصف ساعة.
وقال سيد عبد العزيز (مهندس)، إنه يصرف يومياً ما يقرب من 15 جنيهاً في المواصلات سواء الأتوبيس أو المترو، عدا عن مصاريف أولاده حين تبدأ الدراسة. بينما تساءل أحمد علي (موظف): "كيف أركب في أتوبيس تذكرته خمسة جنيهات؟"، مشيراً إلى أن الشعب المصري يعاني حالة من الفوضى وتدني الأجور وارتفاع الأسعار.
واعتبر أبو الحسن محمد (محام)، أن الحكومة تريد من خلال الدفع بهذا النوع من الأتوبيسات، رفع أسعار تذاكر الأتوبيسات الحالية.

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

السابق شركة جديدة تبدأ التداول في بورصة قطر
التالى زيادة أسعار المساكن الخاصة في الكويت 16%

ما رأيكم بالشكل الجديد للموقع؟

الإستفتاءات السابقة

إعلانات مدفوعة