جوّابون

جوّابون
جوّابون

للفرات أنين،
مائدٌ كسهوله،
قديمٌ لا يُحسّ،
لكنه شاد المدينة حوله،
وشكّلها للرائحين في صمتهم،
لامرأةٍ الآن مثل أبديةٍ،
على مصاطب الركام الحجرية،
تعضّ شال رأسها وتبكي،
آنّةً مكاناً منثوراً،
كحنطةٍ اسّاقطت من شاحنات الغروب.


■ ■ ■


الحزنُ مراسٍ،
بأقدامٍ على
دروب لا تنتهي،
جوّابون،
والذكريات،
وعولٌ ليليةٌ،
على تلال زرقاءَ،
ترعى السكون.


■ ■ ■


ما لا يُروى،
يصير نباتاتٍ في حديقة البيت،
ثياباً منسوجةً بإبر الأناة،
أباريقَ فخّارية،
بأعناق مائلة في الزوايا،
وأسرّة خاليةً،
مرتبةً لضوء النهار.
ما يُروى،
يصيرُ بشراً،
حائرين،
متوجسين،
في شساعة الكلام.


* شاعر سوري مقيم في نيويورك

اقــرأ أيضاً

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

التالى هذا أيضاً سيحدث

ما رأيكم بالشكل الجديد للموقع؟

الإستفتاءات السابقة

إعلانات مدفوعة