أخبار عاجلة
بالفيديو.. خطأ فادح يورّط وزارة الدفاع الروسية -
روسيا: مؤتمر الحوار السوري مطلع ديسمبر -
الحكم بالمؤبد على آخر مجرمي حرب البوسنة -
سرقة محل للخليوي في بعلبك -
"المرجع في الرواية العربية": الذات والهوية والتاريخ -
تيلور سويفت.. أعلى مبيعات لألبوم أميركي خلال العام -
حبيش: موقف الحريري من قصر بعبدا يستحق التوقف عنده -
"الثورة الجزائرية": قراءات ما بعد كولونيالية -

وزارة الثقافة التونسية.. الديمقراطية ذريعة للتطبيع

وزارة الثقافة التونسية.. الديمقراطية ذريعة للتطبيع
وزارة الثقافة التونسية.. الديمقراطية ذريعة للتطبيع

لينكات لإختصار الروابط

من المستغرب أن يكون ردّ فعل وزارة الثقافة التونسية هو الحياد تجاه مشاركة الصهيوني الفرنسي من أصل تونسي ميشيل بوجناح في "مهرجان قرطاج"، الذي يجاهر ويفخر بأنه داعم للجيش الإسرائيلي ويصف نفسه بـ "الصهيوني" كلما سنحت الفرصة.

رغم واقعة التطبيع الصريح الذي لم نعهده سابقاً من قبل مؤسسات ثقافية تونسية، فاجأتنا وزارة الثقافة ببيانها الذي أصدرته أوّل أمس، وأعلنت فيه أنها "تلتزم بعدم التدخّل في المضامين والمحتويات التي يتفق حولها أعضاء الهيئات والجمعيات المديرة للتظاهرات والمهرجانات الدولية والوطنية والجهوية".

كانت حجّة الوزارة أفظع من خيارها البقاء على الحياد، فمما يعدّ تلاعباً بالكلمات والقرارات أن يربط البيان بشكل مباشر بين الحريات التي جاءت مع ثورة الياسمين في 2011 وبين حرية إدارة قرطاج في القرار بخصوص مشاركة بوجناح، وورد في البيان أن موقف الوزارة يأتي "تفعيلاً لمبادئ 17 ديسمبر 2010 / 14 يناير 2011 والتي نادت بالقطع مع أساليب الماضي وتغوّل الإدارة الثقافية في أخذ القرار وتفعيل الشراكة مع الشخصيات الثقافية والمجتمع المدني في إدارة مثل هذه التظاهرات".

تحدّث البيان أيضاً عن "تفعيل الديمقراطية التشاركية والحرص على إشراك الكفاءات والمجتمع المدني في اتخاذ القرار وصنعه مركزياً وجهوياً". وكأن قرار التطبيع مع "إسرائيل" وداعميها من عدمه بات شأناً شخصياً بعد 2011، تقرّر بخصوصه كل جهة كما تشاء، تحت شعار الديمقراطية التشاركية!

إذا كان الحال هكذا، فلن يكون مستغرباً إذن أن تفتح أي جهة كانت الباب على مصراعيه لأي صهيوني فاشي بحجة أن الحريات التي جاءت بها الثورة تسمح بهكذا.

وكان الأسبوع الماضي قد شهد رسائل وبيانات من جهات عدّة رافضة لمشاركة بوجناح، من بينها رسالة "حملة مقاطعة إسرئيل" في تونس التي وُجهت إلى الوزارة وإدارة المهرجان، تدعوهما إلى أخذ موقف من التطبيع وإلغاء الحفل.

كما وجّه "الاتحاد العام التونسي للشغل" دعوة مماثلة طالب فيها بـ "إلغاء عرض الكوميدي ميشيل بوجناح على مسرح قرطاج الأثري ومن كل المسارح التونسية لمواقفه الصهيونية ولمناصرته لكيان عنصري فاشي ووقوفه إلى جانب السفاح شارون وقيادته مظاهرات داعمة فضلاً عن تهافته الفني وخواء المضامين التي يقدمها".

بدوره أصدر أحزاب سياسية بيانات أكدت أنه "لا يمكن أن تشفع له أصوله التونسية ولا ديانته اليهودية للتغطية أو التستّر عن ميولاته الداعمة لجيش الاحتلال وجرائمه في حق العزّل من أبناء الشعب الفلسطيني".

الوزارة لم تنس أن تختتم بيانها بأن "مناصرة القضية الفلسطينية تعدّ من ثوابت السياسات التونسية بما فيها الثقافية ولم تدخر أي جهد لمزيد من دعم التعاون الثنائي بين تونس وفلسطين والتأكيد على حضور المثقفين والمبدعين الفلسطينيين للمشاركة في أغلب التظاهرات التي تنظّمها الوزارة"، وكأن حضور المثقّف الفلسطيني هو الرد الموازي على حضور الكوميدي الصهيوني!

اقــرأ أيضاً

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

السابق "طنجة للفنون المشهدية": أشكال مسرحية مهاجرة
التالى حسين مجدوبي.. وصايا لعابري مضيق الهجرة

ما رأيكم بالشكل الجديد للموقع؟

الإستفتاءات السابقة