أخبار عاجلة

"موجة" هوكوساي: أن تكون فناناً بعد السبعين

"موجة" هوكوساي: أن تكون فناناً بعد السبعين
"موجة" هوكوساي: أن تكون فناناً بعد السبعين

يتواصل المعرض الحالي للفنان الياباني كاتسوشيكا هوكوساي (1760-1849) في "المتحف البريطاني" حتى 13 آب/ أغسطس المقبل، حيث يجري عرض أشهر لوحاته "الموجة الكبيرة في كاناغوا" والتي غالباً ما يطلق عليها "الموجة".

بالنسبة إلى الفنان، الذي يعتبر أحد أهم فناني اليابان إلى اليوم، لم ينظر إلى أي شيء رسمه قبل أن يصبح في السبعين بوصفه عملاً ذا أهمية أو جديراً بالملاحظة، فقد كان مقتنعاً أن العمر مفيد للفن، يشذّب الموهبة، من هنا فإن أفضل أعماله رُسم وهو في عمر 73، حيث قام برسم 36 منظراً لجبل فوجي، ومن بينها الموجة التي يظهر من خلفها "فوجي"، وهي اللوحة الأكثر شهرة في هذه المجموعة.

معرض المتحف البريطاني حمل اسم "الموجة الكبيرة"، ويُعرض في الطابق الثاني في غرفة القراءة القديمة، حيث يمكن استكشاف رحلة هوكوساي من البداية إلى نهايتها، رغم أن الأعمال المعروضة ليست كثيرة، لكنها بأحجام مختلفة وبعض منها مرسوم على ألواح خشب وبعضها لفافات معلّقة على الحائط.

كتب الفنان الياباني مقدّمة عن هذه المجموعة قال فيها "حين كنت في السادسة، وأنا لدي شغف بنسخ شكل الأشياء، ولمّا صار عمري خمسين رسمت الكثير، ولكن كل ما رسمته قبل أن أصير في السبعين هي أعمال بلا قيمة ولا تساوي شيئاً. وأنا في الثالثة والسبعين بالكاد أصبحت أفهم تشريح الحيوانات والطيور والحشرات والأسماك، وحياة العشب والنباتات. ثم في السادسة والثمانين، سأكون قد أصبحت أكثر دربة، وفي التسعين سأكون قادراً على الدخول إلى معناها الخفي. وحين أبلغ المئة لا بد أنني سأصل إلى مستوى إلهي مدهش. وحين يصبح عمري مئة وعشرة، ستصير كل نقطة وكل خط حياة قائمة بذاتها".

ترك هوكوساي 13 مجلداً أيضاً من الرسومات الإيروتيكية عرفت باسم "شونغا"، وهي مرسومة على الخشب، وتعني "الربيع"، وقد كانت دفاتر متبادلة بكثرة في الطبقة الارستقراطية، كما كانت تقدم كهدية إلى العروسين. وترك هوكوساي أيضاً 15 مجلداً من الـ "مانغا"، وهي أربعة آلاف سكتش للحيوانات والبشر.

ليس خفياً الأثر الكبير الذي تركه هوكوساي على كثير من الفنانين الأوروبيين، خاصة في القرن التاسع عشر، سنجد أثره في أعمال كلود مونيه، ورينوار، وكليمت، وغوغان، وحتى فان غوغ.

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

السابق "روحانيات": يوتوبيا في سيدي بوسعيد
التالى "استشراف": القراءة في المستقبل

ما رأيكم بالشكل الجديد للموقع؟

الإستفتاءات السابقة

إعلانات مدفوعة