أحلام فيلليني ويومياته غير المنشورة

لينكات لإختصار الروابط

"فيديريكو فيلليني: الحلم والتصميم" عنوان المعرض الذي افتتح في "دائرة الفنون الجميلة" في مدريد في العاشر من الشهر الماضي، ويتواصل حتى الحادي والعشرين من كانون الثاني/ يناير المقبل، ويجمع 50 رسماً وسكتشاً للمخرج الإيطالي (1920 – 1993) لم تُنشر من قبل.

في عام 2008، صدر "كتاب الأحلام" لصاحب فيلم "الطريق" (1964) الذي احتوى يومياته التي واظب على كتابتها منذ عام 1960، وكان يسجّل فيها معظم ما يراه في المنام وفي الواقع أيضاً بعد رسمه، وهي الطريقة التي اتبعها حين كان يخلّق شخصياته ومشاهده في السينما، والتي تضمّن الكتاب بعضاً منها.

فيلليني الذي امتهن رسم الكاريكاتير في بداياته، كان مهووساً بتصوير أحلامه بصورة أساسية؛ الحيوانات البرية في السجن، والأنفاق التي تنهار، والسلالم والدراجات، وغيرها من المناظر التي احتوتها الأعمال المعروضة وقد تسّربت إلى أفلامه وإعلاناته التجارية التي كان يخرجها كما توضّح الشروحات المرفقة.

تُظهر كثير من التخطيطات أنها رُسمت بطريقة ميكانيكية كنوع من التفريغ، وكذلك كانت تساعده لاحقاً في تخيّل الكثير من اللقطات، حيث تتعدّد الرسوم للمشهد ذاته في محاولة للنظر إليه من أكثر من زاوية، وهو ما ينسجم مع عمله ككاتب سيناريو لمعظم الأعمال السينمائية التي قدّمها، حيث يحوّل الرسم إلى كتابة في ما بعد.

ماذا تحتوي هذه الرسوم أيضاً؟ الكثير من الخربشات اللاواعية، وعناوين وأرقام هواتف، وكذلك الرسومات البيانية، والعمليات الحسابية، وجدول زمني يرتب المواعيد، ومخططاً لتنفيذ مقاطع معينة في بعض أعماله، ومنها فيلم "8 ونصف" الذي أخرجه عام 1963.

يأتي المعرض الذي يتجوّل في مدن عدّة حول العالم، استكمالاً لمعرض سابق أقيم منذ ستّ سنوات عُرضت خلاله بورتريهات شخصية لفيلليني، وأعمالاً توضّح مراحل تطوّره وتكشف عن جوانب شخصية خفيّة منها، ونصوصاً وتعليقات من تأليف تكشف رؤيته للسينما باعتبارها مزيجاً من حلم وأفكار.

الصورة المزودجة التي كان يتأرجح بينها فيلليني؛ عين على الواقع وعين على الخيال، ستكون محور لقاءات تنظّمها "الدائرة" يشارك خلالها باحثون يلقون الضوء على الفنان الذي بدأ حياته صحافياً ورساماً وكاتب سيناريو، لكن أحد الأحلام قاده إلى أن يدخل عالماً جديداً ويشكّل فيه تيار سينما الواقعية الجديدة.

اقــرأ أيضاً

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

السابق مؤتمر الجمعيات الثقافية: استعارة "وصفة" التنوير
التالى "الجزائر للكتاب 2017": تأمّلات الأيام العشرة

ما رأيكم بالشكل الجديد للموقع؟

الإستفتاءات السابقة