مؤتمر الجمعيات الثقافية: استعارة "وصفة" التنوير

مؤتمر الجمعيات الثقافية: استعارة "وصفة" التنوير
مؤتمر الجمعيات الثقافية: استعارة "وصفة" التنوير

في مؤتمريها السابقين عامي 2013 و2015، كانت المحاور الأساسية ترتكز على واقع الجمعيات الثقافية وطموحاتها، لكن الجهة المنظمة ممثلة بـ "المجلس الأعلى للثقافة" اختارت "سؤال التنوير" عنواناً للدورة الثالثة التي انطلقت أمس الإثنين في القاهرة وتتواصل لثلاثة أيام.

اقتصرت الفعالية منذ تأسيسها على معالجة مسائل إدراية ومالية وتسويقية، من أجل تحقيق أهداف واضحة، تختصّ بالنهوض بإدارة وتمويل العمل الثقافي. لكن يبدو أن القائمين عليها أرادوا استثمار الدورة الحالية وجذب مزيد من التغطية الإعلامية لها.

تشتمل محاور المؤتمر على عدد من القضايا؛ من بينها: دور الثقافة في بناء المجتمعات، والثقافة البصرية والتنوير، والجمعيات والصناعات الثقافية، والجمعيات الثقافية والتحديات الراهنة، والجمعيات الثقافية ودور الهوية، وستصدر في الختام توصيات تُحفظ في الأدراج مثلما حدث في الدورتين السابقتين.

يبدو أن المؤسسة الرسمية تسعى إلى تعميم خطابها على الجمعيات الثقافية التي تتواجد في المدن والقرى البعيدة، ولكن عناوين المؤتمر لم تختلف عن غيره من الملتقيات التي تنظّم خلال السنوات الأربع الماضية، حيث لا يخرج المتحدّثون عن العموميات في تناول التنوير باعتباره وصفة "جاهزة" يمكن توزيعها على المواطنين لمواجهة خطر الإرهاب.

كما تتكرّر أسماء المشاركين التي تنحصر عادة في موظّفي وزارة الثقافة ومؤسساتها، الذين يشيدون بأدائهم وما يقدّمونه من أنشطة دورية باتوا يعتقدون أنها تقارع قوى التطرّف بمجرّد رفع يافطة محاربته، ومعهم بعض الأكاديميين الذين يحظون بحضور شبه دائم على الشاشات، وتُظهر تصريحاتهم الإعلامية حجم التنافس بينهم، والمزاودة والتشاطر في إرضاء المسؤولين عنهم.

تصبّ الأوراق المشاركة في التغطية على العجز الرسمي في جميع المستويات، ومنها الثقافي الذي بات ممثّلوه يمتدحون السلطة ليل نهار من دون مقابل، حيث تفشل الوزارة في إقامة 70% من الأنشطة في معظم المواقع، ناهيك عن تفاقم الأزمات الإدارية والمالية فيها.

من بين المشاركين في جلسات المؤتمر الخمس، شاكر عبد الحميد، وسعد توفيق، عبد الناصر حسن، ومحمد كمال، ومحسن عطية، ومحمد إسحاق، وعادل عبد الرحمن، وحمدي أبو المعاطي، وعلي أبو شادي، وسعد عبد الرحمن، وأحمد زايد، ومحمد سيد أحمد وسيد هويدي.

اقــرأ أيضاً

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

السابق "جاك دريدا": عودة إلى الجزائر مفكّكاً
التالى حسين مجدوبي.. وصايا لعابري مضيق الهجرة

ما رأيكم بالشكل الجديد للموقع؟

الإستفتاءات السابقة