“عبدو” طفل سوري جديد يمزَّق جسده على يد الأسد

“يا بابا شيلني يابابا” بهذه الكلمات نادى الطفل السوري “عبدو طعان الصطوف” نازح من ريف حماة إلى بلدة الهبيط، كررها مرات، ووالده المكلوم يحمله بين ذراعيه وقد فقد الحس والمقاومة على حمل جسد الطفل النحيل جراء إصابته بقصف طيران الإجرام الأسدي ببراميل الموت الحاقدة على بلدة الهبيط بريف إدلب.

صراخ الطفل عبدو وحده الذي يخترق دخان الموت الأسدي، فينجو من قصف إجرامي بدون قدمين، وقد فقد الأغلى على قلبه وهي امه وشقيقته الصغرى ربا، في موقف تخشع له القلوب وترتجف، وتذرف العيون الدموع لمجرد سماع صوت الطفل وهو ينادي ويكرر كلماته “يا بابا شيلني” وهو يعلم أن لا ملاذ له إلا ذراعي والده الذي أخرجه من قريتهم الصغيرة “زور الحيصة أو المحروقة” بريف حماة، بعد أن دمرها حقد الأسد.

ولاقت الصور ومقاطع الفيديو التي نشرت للطفل عبدو صدى كبير في مواقع التواصل الاجتماعي، تخاطب قدماه المبتورتين حكام العالم والعرب، تخبرهم عن حقد الإجرام الأسدي المتواصل بحق الطفل السوري، وسط صمتهم أجمعين، وتعاميهم عن رؤية شلالات الدماء والأشلاء التي تخلفها قصف طائرات الأسد وروسيا على المناطق المدنية.

ولعل حالة الطفل السوري عبدو طعان الصطوف لا تختلف عن حال الألاف من الأطفال السوريين، الذين يقتلون بدم بارد بشكل يومي على كامل تراب الوطن الثائر، في انتهاك لحقوق الإنسان والطفل وكل قوانين العالم التي وضعها وتغافل عن تطبيقها، فترك للأسد وحلفائه مجالاً واسعاً للاستمرار في قتل الطفل السوري على مرأى ومسمع الجميع.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

جيش الإسلام يتبنى عَلَم الثورة السورية كشعار له

وجّه المتحدث الرسمي باسم هيئة الأركان في جيش الإسلام حمزة بيرقدار رسالة عبر حسابه في ...

الموقع يستعمل RSS Poster بدعم القاهرة اليوم