ساسة اليوم لماذا لا يتعلمون المصالحة والصلاح والاصلاح من الخلفاء الراشدين؟‎

بعد المواقف المشرفة والخدمات العظيمة التي قدمها الخلفاء الراشدين (رضوان الله تعالى عليهم) وتضحياتهم الكبيرة التي كانت تصب في خدمة الدين وعلى طول التأريخ الاسلامي وبان فترات توليهم مسؤولية ادارة شؤون المسلمين من جهة والتصدي لمؤامرات اليهود وكل مَنْ سار بركابهم من منافقين وامثالهم عبر وسائل لغة السلاح من جهة اخرى وإزاء تلك الصفحات المشرقة خريجة مدرسة النبوة المقدسة فأصبحت الانموذج الامثل للاقتداء به، والصراط الاسمى للاحتذاء به فنحن نسأل ساسة البلدان العربية الذين يدعون الاسلام والسير على خطى الصحابة الاجلاء فأين هم من خلق هذه الثلة المؤمنة التي قدمت الدروس والعبر الحكيمة في ادارة مصائر العباد بحكمة عالية وصدق متناهي واخلاص عميق فضلاً عن العدالة والمساواة التي كانت العنوان الابرز طيلة مدة حكمهم.

فما الاختلاف يا ترى بين ساسة اليوم والخلفاء الراشدين ساسة الامس فكلهم من بني البشر لكن الفارق بينهم أن ساسة الامس كانوا يخافون الله ولا يسرقون قوت الفقراء والبسطاء أما هذه الخصال الحسنة قد غابت تماماً عن ساسة اليوم فبعدما كانوا يعتاشون على فتات موائد دول الاستكبار والاستبداد والاحتلال والظلم والفاسد منبع الفكر المتطرف والفساد والافساد اصحاب الايادي السوداء التي تحرك دمى ساسة اليوم وتحركهم كيفما تشاء اضافة إلى أنهم المرتزقة التي تسهل لهم سرقة حقوق العباد وتساهم معهم في دمار وخراب البلاد وهذا ما يجعل ساسة اليوم رجال وليسوا رجال بل هم أشباه الرجال أو لنقل هم وحوش مفترسة بزي الانسان فمتى يستيقظ هؤلاء الساسة من سباتهم ؟ ومتى يكون الولاء لأوطانهم شغلهم الشاغل فيكونوا دعاة سلام لا سفك دماء وقتل وتهجير وسرقة حقوق وقمع للحريات تماشياً لما تريد تحقيقه دول الارهاب ولفساد في شعوبنا الاسلامية وليأخذوا العضة والعبرة من السجل الحافل والناصع بالاشراق لسيرة الخلفاء الراشدين ( رضي الله تعالى عنهم ) فكانت تلك دعوة صريحة وجهها المرجع الصرخي الحسني لكل ساسة البلدان العربية لاجل الاقتداء بما شاع واشتهر به خلفاء نبينا الكريم (صل الله عليه وآله وسلم) ومذكراً إياهم بالمواقف المشرفة التي تناقلتها جيلاً بعد جيل وبكل فخر واعتزاز فجاءت تلك الدعوى في المحاضرة السابعة عشر التي القاءها المرجع الصرخي الحسني بتاريخ 21/1/2017 وضمن محاضرات بحثه الموسوم الدولة المارقة في عصر الظهور منذ عهد الرسول قائلاً : (( إذاً يوجد مصالحة لماذا لا يتعلم اهل السياسة هذه الايام المصالحة من الخلفاء لماذا لا نتعلم منهم لان علي وابو بكر وعمر ليسوا سراق وليسوا من المفسدين واهل الفساد لكن الخط والمنهج والتركيبة والتوجه العام فيوجد صلاح واصلاح هناك مرضات الله يوجد خوف من الله يوجد ايان بالاخرة وعذاب الاخرة)).

فتلك جواهر الكلام يقدمها المرجع الصرخي لكل مَنْ يحسب حساب الاخرة ويخشى الله تعالى في عباده فهل من متعض يا ساسة العرب ؟ هل يوجد من متدبر لما قدمت يداه من مواقف تكون عليه وبالاً غدا؟

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

رسالة مفتوحة من مثقف عراقي.. الى النخبة المثقفة العراقية

لكل زمان رجال وحديث وتأريخ يروي لنا ويسطّر العبر والمواقف أن كانت بطولية أو غير ...

الموقع يستعمل RSS Poster بدعم القاهرة اليوم