حين يستخدم المراهقون هواتفهم لأغراضٍ مشينة

حقيقية لم تعد تخفى على أحد مفادها أن الهاتف الذكيّ تحوّل اليوم في عصر التكنولوجيا الرقميّة الى الصديق الأقرب للمراهقين، لا بل بات البعض يعتبره الأولويّة الأولى في حياته، ويتساوى مع حاجات الغذاء والدواء. لكن إشكاليّات عديدة تطرح في هذا السياق، تتناول فحوى استخدامهم لهذه الاجهزة التي احياناً ما تدخل في مفترقاتٍ خطيرة ومشينة، والتي تبدأ بتبادل الرسائل النصيّة التي تحوي مضمونًا جنسيًّا، وتنتهي بإرسال الصور والفيديوهات الخاصّة والجريئة التي تحمل الفحوى نفسه. من هنا، يتوجّب على #الأهل توخّي الدقّة والحذر والتأكّد من صحّة استخدام أولادهم للهواتف الذكيّة، لأنّ نتائج هذه المراسلات قد تتحوّل الى كارثيّة في حال استخدمت لأهدافٍ مشبوهة أو أغراضٍ ماكرة. وفي هذا السياق اليكم 3 استراتيجيّات فعّالة استخدموها لحماية اولادكم من تبعات الاستخدام السلبي للهواتف، ومواكبة تصرّفاتهم وتطوّراتهم في العالم الرقميّ.

1. تشاركوا هواتفكم الخاصّة وحساباتكم الرقميّة
هو الشرط الأكثر أهميّة وفعاليّة والذي يدخل في اكثر من اشكاليّةٍ واحدة ويقطع الطريق على كلّ المشاكل الجذريّة التي قد يواجهها اولادكم في عصر التكنولوجيا الرقميّة. ويترجم تشارك الهواتف الخاصّة والحسابات الرقميّة من خلال تعزيز ثقة الأطفال بأهاليهم واعتبارهم مصدراّ للأمان وملجأً للمصارحة البناءة. من هنا تكمن أهميّة المحافظة العلاقة الوطيدة التي تربط المراهق بأهله، والابتعاد عن استخدام مظاهر القسوة والغطرسة الحازمة التي في حال ساهمت في شيء، فهي ستؤدّي حتماً الى اتساع الهوّة بين الطرفين والتأثير سلباً على شخصيّة الولد ونفسيّته، وقد تدفعه الى الانتقام من نفسه ومن أهله من خلال الشروع في مجاراة صحبة السوء بدلاً من الابتعاد عنهم.

2. الحوار خطوة نحو بناء عائلة سليمة
لا يكمن اعتبار الحوار وليد لحظته، لأن الاحتكام اليه بعد فوات الأوان لن يأتي بأيّ نتيجة. لذلك، يتوجّب على الأهل في هذا الإطار، تنشئة #الطفل وفق مبدأ المشاركة البنّاءة والحوار الإيجابيّ منذ سنواتهم الأولى، لأن هذا سيساهم حتماً في تخفيف حدّة المشاحنات التي لا بدّ من بعضها في مرحلة المراهقة التي لا شكّ في انها أكثر المراحل العمريّة دقّة وتعقيدًا في حياة الإنسان. توفّر هذه الإستراتيجيّة على الأهل عناء التقصّي عن فحوى استخدام أولادهم للهواتف الذكيّة، لأنهم حتماً لن يلاقوا صعوبة في التعرّف على كافة الخبايا الحسّاسة التي تحكم حياتهم الخاصّة.

3. التوعية من خلال سرد التجارب السابقة ضرورة
كي لا يضطر #المراهق الى تلقّن درسٍ قاسٍ لن ينساه عن مضار استعمال التكنولوجيا لغاياتٍ مشبوهة، فلينصت الى قصصٍ وتجارب سابقة حصلت في إطارٍ مشابه، ومع مراهقين آخرين في سنّه أدّت الى نتائج لا تحمد عقباها. هذه الإستراتيجيّة ستجنّب الأولاد عناء اختبار التجربة لمعرفة نتائجها واستشعار فحواها، وهي ان لم ترسّخ فكرة استخدام الهواتف الذكيّة بمسؤوليّة حازمة من قبله، على الأقلّ ستساهم في توخّيه الحيطة والحذر وقياس الأمور في عقله قبل الإقدام على أي خطوة متهوّرة.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

رئيس البرلمان الليبي يكشف عن ضغوط أميركية لتمرير حكومة السراج

كشف أمس المستشار عقيلة صالح، رئيس مجلس النواب الليبي، النقاب عن تعرضه مؤخرا لضغوط أميركية ...

الموقع يستعمل RSS Poster بدعم القاهرة اليوم